22 ذو الحجة 1441 هـ   12 آب 2020 مـ 6:49 صباحاً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

 | العلاقة مع النفس (الرياضة النفسية) (الصوم) |  العلاقة مع النفس (الصوم)
2018-01-07   505

العلاقة مع النفس (الصوم)

وجد الإنسان في الدين طرقاً لتربية الجسد والروح معاً، لتحقيق تطلعه الفطري الكامن في التربية، وصناعة المجد، ومواجهة الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة، وكان منها الصوم الذي فرضه الله على المسلمين.
وكما الصلاة، لم يكن الصيام فكرة أو ممارسة جديدة أيضاً، فقد صام أتباع الديانات التي سبقت الإسلام، فكان الفرد من بني اسرائيل – مثلاً - إذا ما اراد أن يتفرغ للعبادة والتبتل؛ فعليه أن يؤهل نفسه مدة طويلة عبر الصيام عن الطعام والشراب وحتى الكلام.
ومن هنا ظهرت عبر هذه الأديان صوراً واشكالاً متعددة للصيام، كالصوم عن أكل اللحم وكل ما يرتبط بمنتوج الحيوان، وكان هناك أيضاً من يصوم بشكل متواصل تحت عنوان "صوم الوصال" لتحقيق هدف ما، كنزول المطر مثلاً او حتى عودة الغائب أو أي حاجة أخرى.
وهكذا تشاركت كل الأديان في تربية الفرد عبر أشكال الصوم المختلفة، إلى أن جاءت الفكرة الحضارية المغيرة لاعتقادات الانسان المتواضعة عبر الإسلام؛ ونظم هذه الأشكال ووجهها بشكل صحيح ليجعل للصيام "هدفٍ سامٍ" وهو التقوى.
تحدثنا التوراة، أن النبي موسى عليه السلام صام أربعين يوماً، لم يتناول فيها طعاماً ولم يشرب الماء أيضاً، في ممارسة عبادية تشبه إلى حد كبير جداً صوم المسلمين، وقد جاء في سفر التثنية الفصل التاسع: "أقمت في الجبل أربعين نهاراً وأربعين ليلة، لا آكل خبزاً ولا أشرب ماءً".
أما في الإنجيل، فيقول النبي عيسى المسيح عليه السلام في الصوم مخاطباً حواريه: "وعندما تصومون لا تكونوا عابسي الوجوه، كما يفعل المراؤون الذين يقطبون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين، الحق أقول لكم إنهم قد ناولا مكافأتهم أما انت فعندما تصوم فاغسل وجهك وعطر رأسك لكي لا تظهر للناس صائماً".

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م