18 صفر 1441 هـ   18 تشرين الأول 2019 مـ 9:30 صباحاً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

 | الإمامة |  الحكومة العالمية و نقطة التقاء الاديان
2018-01-17   2780

الحكومة العالمية و نقطة التقاء الاديان

النبي محمد صلى الله عليه وآلة من الانبياء أولي العزم، وهذا يعني أن رسالته تتجاوز الحدود المحلية والإقليمية، إنها رسالة عالمية لبني البشر جميعا ((وما أرسلناك الا رحمة للعالمين))(الأنبياء-107)، لذلك أعدَّ الله لهذه المهمة قائدا كبيرا وكفؤان يحمل على عاتقه مهمة عظيمة، ظلت مؤجلة لمئات السنين، وهو آخر أوصياء النبي صلى الله عليه وآله ليكون المنقذ والمخلص لما تعاني منه البشرية من ظلم وجور وانحطاط.
فكرة المخلص أو المنقذ، تكاد تكون مشتركة بين جميع الشعوب والأمم، فقد أكدت الدراسات والبحوث التي أُجريت على جميع الاديان والعقائد، حتى القديم منها، أنها جميعا لا تخلو من فكرة المنقذ او المخلص، فكل أمة أو شعب ينتظر منقذه -على اختلاف مسمياته- الذي يخلصه من الظلم والجور الذي يعيشه، كما أن هذه الفكرة تبعث بالأمل والراحة النفسية للمعذبين في الارض على مر العصور. 
مسألة المنقذ تكاد تكون واضحة في الديانات الرئيسية الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلام، أما اليهود فإن منقذهم حسب اعتقادهم، سيخرج من القدس من جبل صهيون، وهذه البشارة مأخوذة من سفر اشعيا، أما المسيحيون فإن ايمانهم برجوع المسيح عيسى بن مريم هو الفكرة السائدة عندهم وأنه هو المخلص والمنقذ، وقد ظهر في الفترة الأخيرة في أدبياتهم وكتاباتهم، أن هذا الزمان الذي نعيشه، هو الزمان الذي اكتملت فيه دواعي وأسباب عودة السيد المسيح، كمنقذ ومخلص للبشرية.
آمن الزرادشتون بعودة بهرام شاه كمنقذ، وآمن الهنود بعودة فيشنو، وينتظر البوذيون عودة بوذا، كما ينتظر الاسبان ملكهم روذريق والمغول قائدهم جنكيز خان، وقد وجد هذا المعتقد عند قدامى المصريين، وأن المسيحيين الاحباش ينتظرون عودة تيودور، وغير ذلك كثير.
وقد تبين أن فكرة المنقذ لا تقتصر على أهل الاديان فقط، فإن الكثير من الملحدين والمنكرين للوجود الإلهي، وكذلك بعض الفلاسفة والكتاب والعلماء خاصة في المجتمع الغربي، يقولون بوجود ذلك المخلص وإنهم باتوا ينتظرونه قريبا، ومن هؤلاء الفيلسوف الانكليزي راسل الذي يقول (إن العالم بانتظار مصلح يوحد العالم تحت علم واحد)، كذلك العالم الفيزيائي ألبرت أينشتاين صاحب النظرية النسبية الذي يقول (إن اليوم الذي يسود العالم كله الصلح والصفاء ويكون الناس متحابين متآخين، ليس ببعيد) وغيرهم كثيرون.

المسلمون والمخلّص
عرفنا مما تقدم أن المخلّص أو المنتظر، هو عنوان لطموح اتجهت اليه البشرية بمختلف أديانها ومذاهبها ومعتقداتها منذ الأزمنة القديمة والى يومنا هذا، وإن هذا الطموح سيؤدي الى يوم طال انتظاره، يتحقق فيه العدل والمساواة وينتصف فيه المظلوم من الظالم، ويعم الخير والسلام والعدل والنظام كافة بقاع الدنيا، ترى من هو هذا المخلّص عند المسلمين؟

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م