15 ذو الحجة 1440 هـ   17 آب 2019 مـ 7:15 مساءً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

 | عواصم  |  القاهرة ... مدينة الألف مئذنة
2018-01-26   1263

القاهرة ... مدينة الألف مئذنة

مدينة عربية إسلامية عريقة في تاريخها، حيث يشاهد فيها التنوع الثقافي والحضاري والعمراني متجليا بأعلى تجلياته، بتزواج خلاب بين الماضي بالحاضر، وهي اليوم عاصمة أكبر دولة عربية ـ جمهورية مصر العربية ـ وأكبر مدنها وأهمها على الإطلاق.
وتقع القاهرة اليوم على جنبات جزر نهر النيل الخالد، وبالتحديد في الجنوب المصري منه، وهي مدنية كاملة، بمعنى خلوها من المناطق الريفية او الصحراوية، حيث تمتد على جميع مساحتها؛ البنايات العمرانية والأحياء السكنية، ولكبرها تسمى بالقاهرة الكبرى، لأنها تضم محافظة القاهرة ومحافظة الجيزة فضلا عن شبرا الخيمة، وتكمن أهمية موقعها في انها تقع عند راس الدلتا وبين مصر العليا من جهة وبين الهضبة الشرقية والغربية من جهة أخرى. 
يبلغ عدد سكانها (9.5) مليون نسمة، لتعد بذلك أكبر مدينة عربية من حيث تعداد السكان، إذ يمثلون ما نسبته (10,6) من إجمالي سكان مصر العربية موزعين على (37) حيا كبيرا.
يعود تأريخ إنشاء المدينة إلى الحقبة الفرعونية حيث نشأة مدينة أون الفرعونية أو هليوبولس "عين شمس حاليا" والتي تعد من أقدم عواصم العالم القديم، أما مدينة القاهرة الحالية فيعود تأريخ بنائها إلى عهد الفتح الإسلامي على يد عمرو بن العاص عام 641 ميلادي، حيث كانت تسميتها مدينة الفسطاط، ثم إنشاء العباسيين للمدينة حيث سموها مدينة العسكر، ليبنيها بعد ذلك أحمد بن طولون تحت اسم "القطائع"، إلى فترة دخول الدولة الفاطمية الشيعية التي تدين بالمذهب الإسماعيلي الموالي لأهل البيت النبوي عليهم السلام، حيث أمر الخليفة الفاطمي المعز لدين الله، قائد جيشه جوهر الصقلي ببناء العاصمة الجديدة للدولة الفاطمية وذلك سنة 969 ميلادية مطلقا عليه أسم "القاهرة"، ليكون ذلك التاريخ؛ 6 تموز من كل عام هو اليوم الذي تحتفل به العاصمة بعيد تأسيسها. 
إن العصر الإسلامي الفاطمي هو أرقى العصور التي مرت بها المدينة وبكل المجالات ولا زالت آثار فنون العمران وجماليته في الأحياء القديمة شاخصة تروي ذلك الرقي، وعلى مر العصور لمن يشاهدها، حيث بناء الحصون والقلاع والأسوار والمدارس والمساجد.
ولأن القاهرة مدينة موغلة في التأريخ؛ فقد أخذت عدة أسماء تسمت بها وعلى مر التأريخ، حيث سميت بمدينة الألف مئذنة، ومصر المحروسة، وقاهرة المعز. 
وبما أنها حاضرة تاريخية عصية على النسيان، بدلالة شخوص آثار تلك الحضارات على أرضها، والتي تبرهن على أنها عاصرت عدة حقب تاريخية، كالحقبة الفرعونية واليونانية والرومانية والإسلامية، فإنها تعد معلما سياحيا ومزارا تاريخيا يجمع معظم الحضارات؛ قديمها وحديثها، والآثار الماثلة للعيان على أرضها تشهد بذلك، لتدل على عظم تأريخها، ومنها الآثار الفرعونية المتمثلة بالأهرامات في منطقة الجيزة فضلا عن متحفها الوطني الذي يضم أعظم النفائس واللقى، كمعلم حضاري وتاريخي يزيد في التعريف بها، 
وتضم القاهرة عددا كبيرا من الجوامع والمساجد، منها جامع الأزهر ومسجد احمد بن طولون ومسجد عمرو بن العاص ومسجد السلطان حسن ومسجد محمد علي بقلعة صلاح الدين الأيوبي ومسجد الحاكم بأمر الله ومسجد المنصور قلاوون ومسجد الناصر محمد بن قلاوون ومسجد الظاهر برقوق ومسجد الشرف قنصوة الغوري ومسجد الرفاعي. 
في حين أنها تضم مشاهدا تاريخية وحضارية وثقافية مهمة، فبالإضافة الى أهرامات الجيزة فإنها تحتوي أيضا على قلعة صلاح الدين الأيوبي وقصر عابدين والقرية الفرعونية وبرج القاهرة وقصر البارون ومتحف الفن الإسلامي وحديثة الأزهر وحدائق حيوان الجيزة ومتحف محمد محمود خليل وزوجته ومتحف الشاعر احمد شوقي ومتحف محمود مختار ومتحف الخزف الإسلامي ومتحف الشمع وساقية الصاوي ودار الأوبرا المصرية وقصر الفنون ومتحف الفن الحديث.
ونظرا لموقعها الجغرافي ومكانتها الحضارية والعلمية والتاريخية، فهي اليوم مقرا للعديد من المنظمات الإقليمية والدولية، مثل مقر جامعة الدول العربية في ميدان التحرير، ومقر المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الفاو للأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة كذلك منظمة الطيران المدني الدولي، والاتحاد الدولي للاتصالات، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومقر هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة. 
والمناخ القاهري يمتاز بارتفاع دراجات الحرارة بمعدل (33 ـ 21) مئوية صيفا، في حين أنها في الشتاء تتراوح بين (17 ـ6) درجة مئوية.

القاهرة 6

القاهرة 6

القاهرة 1

القاهرة 1

القاهرة 2

القاهرة 2

القاهرة 5

القاهرة 5

القاهرة3

القاهرة3

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م