16 محرم 1441 هـ   16 أيلول 2019 مـ 5:43 صباحاً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

 | أخلاقيات الإسلام |  اجتناب قول الزور
2018-01-11   1441

اجتناب قول الزور

قول الزور، هو قول الكذب، وهو القول المجافي للحقيقة، وبعبارة أخرى هو الاخبار بالشيء بخلاف حقيقته على وجه العلم والعمد لتحقيق هدف مادي او اجتماعي أو نفسي أو غيره. 

شهادة الزور
وهي أن يشهد المرء بما لا يعلم أو بخلاف الحقيقة التي يعلمها عالما عامدا، وهي من أبشع وأشنع الذنوب عند الله، ودليل ذلك ان الله قرنها بعبادة الاوثان بقوله تعالى ((فاجتنبوا الرجس من الاوثان، واجتنبوا قول الزور)).
الفرق بين قول الزور وشهادة الزور، هو أن قول الزور اصطلاح عام يشمل الشهادة وغير الشهادة، بينما شهادة الزور تختص بالقضاء وغيره من الموارد التي تتطلب الإدلاء بشهادة. 
ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: "الا انبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال الاشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور، الا وشهادة الزور، وما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت" نستدل من جلوس النبي صلى الله عليه وآله بعد الاتكاء على ما لقول الزور وشهادة الزور من أهمية كبيرة، كيف لا، فقد يترتب على شهادة الزور مفاسد كبيرة كخذلان الحق و العدل و نصرة الباطل و الظلم, و تضليل القضاء وضياع حقوق الناس، ثم أن استهلال النبي بالسؤال هل أنبؤكم، دون أن يسألوه، دليل على أهمية الحديث الذي يريد أن يدلي به, وكذلك تكراره لعبارتي قول الزور  وشهادة الزور لأكثر من مرة, دون عبارتي الاشراك بالله و عقوق الوالدين، هو دليل على عظمهما عند الله تعالى, أي أن قول الزور وشهادة الزور هما أعظم من الشرك بالله وعقوق الوالدين.
يترتب على قول الزور وشهادة الزور مفاسد كبيرة، ومظالم خطيرة، تنخر جسد المجتمع الإسلامي، تضيع بها حقوق الناس ويُضلّل بها القضاء وتزرع البغضاء والاحقاد بين الناس، مما قد يؤدي الى ارتكاب الجرائم وانتهاك المحارم.

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م