8 ربيع الثاني 1441 هـ   6 كانون الأول 2019 مـ 6:09 صباحاً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

2019-12-01   318

جون مولى أبي ذر الغفاري

وجون بن حوي، مولى أبي ذرّ الغِفاري، وهو من أعلام القرن الأوّل الهجري، وكان عبداً أسوداً، قد اشتراه الإمام علي عليه السلام، ووهبه لأبي ذرّ الغِفاري رضي الله عنه، فكان عنده يخدمه، وخرج معه عندما نُفي إلى الربذة، فلمّا تُوفّي أبو ذرّ رجع إلى المدينة المنوّرة، وانضمّ إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، ثمّ من بعده انضمّ إلى الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، ثمّ من بعده انضمّ إلى الإمام الحسين عليه السلام، وبقي ملازماً له حتّى في خروجه إلى كربلاء، وقاتل دونه حتّى قُتل، وعدّ من أصحابه عليه السلام الذين نالوا شرف الشهادة وطيب الريح بين يديه عليه السلام.
وقد حباه الإمام الثاني عشر الحجة المنتظر بشرف التسليم عليه في زيارتي الناحية والرجبية، وفيها: "السلام على جون مولى أبي ذر الغِفاري",
وق قال فيه المامقاني قدس سره: "إنّ مَن تربّى في حجر الصحابي الجليل أبي ذرّ رضوان الله تعالى عليه، وقضى حياته في ظلّ سيّدي شباب أهل الجنّة، لحريّ أن ينال الشرف العظيم ـ شرف الشهادة ـ بين يدي سيّد شباب أهل الجنّة، وشرف السلام عليه من الإمام المعصوم الحجّة محمّد بن الحسن عليهما السلام، فأقلّ ما يُوصف به الوثاقة، فهو من أوثق الثقات، بل أرفع شأناً من ذلك".
اما وفاته، فيذكر أنه جاء يوم العاشر من المحرّم إلى الإمام الحسين عليه السلام يستأذنه للقتال، فقال عليه السلام له: "أنت في إذن منّي، فإنّما تبعتنا طلباً للعافية فلا تبتل بطريقتنا"، فقال: "يا ابن رسول الله، أنا في الرخاء ألحس قصاعكم، وفي الشدّة أخذلكم، والله إنّ ريحي لمنتن، وحسبي للئيم، ولوني لأسود، فتنفّس عليّ بالجنّة، فيطيب ريحي، ويشرف حسبي، ويبيض وجهي، لا والله لا أفارقكم حتّى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم"، فأذن له الإمام الحسين عليه السلام، فبرز مرتجزاً:
كيف ترى الفجّار ضرب الأسود  بالسيف صلتاً عن بني محمّد
أذبّ عنهـــــــــــــم باللسان واليد  أرجو به الجنّة يوم المـــورد
فقتل خمساً وعشرين رجلاً، ثمّ سقط شهيداً في أرض كربلاء، يوم العاشر من المحرّم الحرام سنة 61 هجرية.
ويذكر إن الإمام الحسين عليه السلام وقف على مصرعه قائلاً: "اللّهم بيّض وجهه، وطيّب ريحه، واحشره مع الأبرار، وعرّف بينه وبين محمّد وآل محمّد"، حتى قيل إن الناس كانوا يحضرون المعركة، ويدفنون القتلى، فوجدوا جوناً بعد عشرة أيّام يفوح منه رائحة المسك.

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م