16 ربيع الثاني 1441 هـ   14 كانون الأول 2019 مـ 8:30 صباحاً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

 | محمد قبل النبوة |  محمد صلى الله عليه وآله وحلف الفضول
2018-01-08   977

محمد صلى الله عليه وآله وحلف الفضول

بعد أن بلغ محمداً صلى الله عليه وآله الـ 20 من عمره، شارك بما يعرف بـ "حلف الفضول" أو "حلف المطيبين" كما كان يطلق عليه هو، والفضول هو حلف جاء بعد حرب الفجار الأخيرة.
والحلف يعني "المعاهدةُ على التعاضدِ والتَّساعدِ والاتفاق والجمع".
وسبق هذا الحلف أحلافٌ كثيرة كانت على الحمية والمنعة أبرزها؛ "حلف المطيبين" و"حلف اللعقة"، وغيرها بتفاصيل طويلة أوردتها كتب التاريخ والسير المعروفة لدى المسلمين.
وكان أول من دعا إلى حلف الفضول هو الزبير بن عبد المطلب، إذ اجتمعت بنو هاشم وزهرة وتميم وبنو أسد في دار بن جدعان، وتحالفوا على نصرة المظلوم والنهي عن المنكر، وغمسوا أيديهم جميعاً في ماء زمزم.
كما تشير المصادر التاريخية إلى أن من أسباب تسمية هذا الحلف بـ "الفضول" أيضا، هو أنه قد شارك فيه ثلاثة أشخاص مشتقة أسماءهم من مادة "الفضل"، أما سبب إبرام الحلف فيعود كما روي إلى أنه: "أتى رجل من زبيد أو من بني أسد بن خزيمة مكة في شهر ذي القعدة ببضاعة فاشتراها منه العاص بن وائل السهمي وحبس عنه حقه فاستعدى عليه الزبيدي قريشاً فأبت الأحلاف من قريش معونة الزبيدي على العاص بن وائل وانتهروه، فلما رأى الزبيدي الشرّ صعد على جبل أبي قبيس واستغاث فقام الزبير بن عبد المطلب ودعا إلى الحلف; فعقد، ثم مشوا الى العاص وانتزعوا منه سلعة الزبيدي فدفعوها إليه..".
وعلى الرغم من أن الحلف أبرم في عصر الجاهلية التي حاربها الإسلام، إلا أن محمد صلى الله عليه وآله أثنى على الحلف وأمضاه حتى بعد نبوته، وقال عنه: "ما أحب أن لي بحلف حضرته في دار ابن جدعان حمر النعم ولو دعيت به في الإسلام لأجبت".

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م