16 ربيع الثاني 1441 هـ   14 كانون الأول 2019 مـ 7:52 صباحاً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

 | محمد قبل النبوة |  الخلق المحمدي الكريم
2018-01-09   1279

الخلق المحمدي الكريم

في الإسلام، المعيار في تقييم خلق المعتنق لهذا الدين هو مدى تأسيه بالنبي محمد صلى الله عليه وآله، يقول تعالى: ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)) (الأحزاب - 21).
وعلى الرغم من المحاولات الكثيرة للنيل من شخص النبي صلى الله عليه وآله عبر إساءات واتهامات يطلقها بين الحين والآخر من يضمر العداء لهذا الدين، إلا أن صريح قرآننا يشيد بخلقه بقوله تعالى: ((وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ)) ﴿القلم -٤﴾، ومضافاً إلى الآيات التي امتدحت خلق محمد صلى الله عليه وآله، هناك كماً هائلاً من القصص والروايات التي تتحدث عن مواقف تعكس مدى خلقه الرفيع.

الزهد النبوي
يكشف عن زهد النبي محمد صلى الله عليه وآله طعامه ولباسه ومحل سكنه وما لديه من امتعة واحتياجات، فكان طعامه غالباً ما يكون من خبز الشعير الذي هو الآخر لم يكن يأكل منه الكثير، إذ يروي الإمام الصادق عليه السلام - وهو الإمام السادس من أئمة الشيعة الاثني عشر- أنه "ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خبز برّ قط، ولا شبع من خبز شعير قط".
وتروى إحدى زوجاته: "والذي بعث محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم بالحقّ ما كان لنا منخل ولا أكل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خبزاً منخولاً منذ بعثه الله إلى أن قُبض".
وتروي أيضاً حول لباسه قائلة: "ما اتّخذ من شيء زوجين، لا قميصين ولا رداءين ولا إزارين، ولا من النعال، وكثيراً ما كان يلبس المرقّع من الثياب".
أيضا يحدثنا وصيه وابن عمه علي بن ابي طالب عليه السلام عن المزيد من زهد محمد صلى الله عليه وآله، إذ يقول: "كان فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عباءة وكانت مرفقته أدم حشوها ليف.. وكان كثيراً ما يتوسّد وسادة له من أدم حشوها ليف، ويجلس عليها، وكانت له قطيفة فدكيّة يلبسها يتخشّع بها، وكانت له قطيفة مصرية قصيرة الخمل، وكان له بساط من شعر يجلس عليه".
وهكذا بلغ زهده لدرجة أنه لم يكن يدخر شيئاً من المال ولا حتى من الأشياء الأخرى لتلبية احتياجاته اليومية، يقول خادمه أنس بن مالك: " كان رسول الله لا يدخر شيئاً لغد"، ويتجلى زهده بشكل أكبر عندما نعلم أن محمداً صلى الله عليه وآله مات ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود على ثلاثين صاعاً من شعير!.

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م