18 صفر 1441 هـ   18 تشرين الأول 2019 مـ 8:55 صباحاً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

 | ثروات إسلامية |  جزر المالديف... زوّارُها ضِعفُ عدد سكّانِها
2018-03-11   768

جزر المالديف... زوّارُها ضِعفُ عدد سكّانِها

جمهورية المالديف، أرخبيل من الجزر المرجانية، مؤلف من أكثر من (1000) جزيرة متسلسلة، على شكل خطين متوازيين، يقع في المحيط الهندي عند خط الاستواء، مقابل السواحل الجنوبية للهند، والسواحل الغربية لسريلانكا، تبعد عن سيريلانكا (700) كم الى الجنوب الغربي، كما تبعد (400) كم عن سواحل الهند الجنوبية. 
جمهورية المالديف، دولة صغيرة مستقلة، عدد نفوسها حوالي (393,000) نسمة حسب إحصائية 2016م، يعيشون على مجموعة جزر، مساحتها الإجمالية (90000) كم2، تشكل اليابسة نسبة (1%) فقط من مجموع مساحتها، ولغتها تسمى (الديفيهي) وهي تحوي على الكثير من المفردات العربية، عاصمتها مدينة ماليه، وهي مدينة صغيرة طولها كيلومتران وعرضها كيلو متر واحد، ترتفع جزر المالديف عن مستوى سطح البحر، ما بين متر واحد الى مترين فقط، لذا يتوقع العلماء أن تختفي جزر المالديف تحت سطح الماء مستقبلا، نتيجةً لظاهرة الاحتباس الحراري، وذوبان الثلوج في قطبي الأرض، الذي يؤدي ـ بطبيعة الحال ـ الى ارتفاع منسوب ماء البحر، وهذا قد يؤدي الى انحسار اليابسة، وغرق الجزر بأكملها.

الديموغرافيا 
دخل الإسلام جزر المالديف عن طريق التجار سنة 1153م، يوم كانت تابعة لسريلانكا، فأسلم حاكمها، وتبعه على ذلك كافة أفراد شعبه، يومها ودّع سكان المالديف والى الأبد، الديانة البوذية التي كانت دينهم ودين آبائهم الأولين، فهي اليوم دولة إسلامية صرفة، يشكل المسلمون فيها نسبة (100%)، زارها الرحالة المغربي ابن بطوطة سنة 1343م، واستقر بها فترة من الزمن، عمل خلالها قاضيا في الجزر.
احتلها البرتغاليون في القرن السادس عشر الميلادي، بعد ذلك احتل الهولنديون سريلانكا، فخضعت المالديف لهم، لأنها كما أسلفنا كانت تابعة لسريلانكا، وفي عام 1887م، خضعت المالديف للاحتلال البريطاني، وظلت محمية بريطانية حتى عام 1965م، حيث وقّعت المالديف مع بريطانيا اتفاقيةً حصلت بموجبها على الاستقلال الكامل، وفي سنة 1968م أُعلِن رسميا عن قيام جمهورية المالديف.

المناخ
مناخ جزر المالديف مداري، والرياح فيها موسمية، اما طقسها فغالبا ما يكون متقلبا بين ممطر غزير المطر، ثم بعد ساعة يتحول الى صحوٍ ذي شمس مشرقة، أما درجات الحرارة طيلة أيام السنة، فإنها معتدلة تتراوح بين (24) درجة و(30) درجة مئوية، وهذا ما يجعل جزر المالديف منتجعاً سياحيا يقصده السيّاح طيلة أيام السنة. 

الاقتصاد
يعتبر اقتصاد المالديف من الاقتصادات النامية، يعتمد بالدرجة الأولى على السياحة، اذ يحظى القطاع السياحي بنسبة (28%) من مجموع الناتج المحلي الإجمالي، ثم يأتي الصدف وتصدير الأسماك بالدرجة الثانية، أما صناعة القوارب والصناعات الخفيفة والزراعة، كمحاصيل الفاكهة وجوز الهند والخضروات، فهي لسد الحاجة المحلية فقط.
في أواخر سنة 2004م ضرب تسونامي عنيف جزر المالديف، شأنها شأن كثير من الدول المطلة على المحيط الهندي، خلّف أضرارا كبيرة، قدرت بـ (400 مليون) دولار، وخسائر بشرية بلغت (100) قتيل، مما أدى الى انكماش الاقتصاد المالديفي بنسبة (3,6) %، لكن سرعان ما تجاوز المحنة وتعافى بعد عام واحد، بعدما تمت إعادة بناء ما دمره تسونامي، ثم بدأت المالديف بتطوير منتجعات سياحية جديدة، بهدف زيادة الموارد السياحية للبلاد، وقد تحقق ذلك في سنة 2006م، اذ حقق الاقتصاد المالديفي نموا كبيرا بلغ 18%.

السياحة
كانت جزر المالديف مجهولة حتى بداية السبعينيات من القرن الماضي، أما اليوم فأنك لو سألت سائحا عن المالديف سيكون جوابه: (جنة الله في الأرض).
يقصدها سنويا أكثر من (600,000) سائح، طلبا للمتعة والاستجمام، وقضاء شهر العسل، فدرجة الحرارة فيها معتدلة ومثالية طول أيام السنة، معدّلها 27 درجة مئوية، رغم وقوعها على خط الاستواء، لا صيفها لاهب، ولا شتاؤها قارص، سواحلها جذّابة ومنتجعاتها خلابة، نثرت الطبيعة سحرها على شواطئها، فاتجهت صوبها أنظار السائحين. 

جزر المالديف

جزر المالديف

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م