18 صفر 1441 هـ   18 تشرين الأول 2019 مـ 8:54 صباحاً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

 | لماذا الدين الإسلامي؟ |  قِبلة المسلمين
2018-01-02   2624

قِبلة المسلمين

بداية، فأن الله لا كشيء تحده حدود ولا توجهه وجهة، واينما يولي المسلم فثم وجه الله تعالى، إلا أن انتخاب الله لبيته العتيق في الكعبة المشرفة كقبلة للمسلمين ووجهة لهم في بعض شعائرهم، إنما هو رمزية دينية يتوجهوا لها في صلاتهم ويقصدونها في حجهم.
والكعبة إنما هي بناء بشري مر بعدة أطوار ومراحل بدأها نبي الله ابراهيم عليه السلام وأبنه اسماعيل عليه السلام عندما رفعا قواعدها وقوما جدرانها من حجر الأرض خلا حجرها الأسود الموجود في أحد أركانه فهو حجر سماوي، وبالتالي فإن قدسيتها متأتية من جهة انتسابها الى الله سبحانه وتعالى بعد ان شرفها بنسبتها أليه وليس لطبيعتها العمرانية او البنائية او التاريخية. 
ولا يقصد المسلمون من توجههم قبالة الكعبة، سجودا لها، إنما مفاد سجودهم لله وحده، وما توجههم صوبها إلا امتثالا لأوامره سبحانه وتعالى. 
تاريخيا، فأن قبلة المسلمين في الصدر الأول من الرسالة (لغاية 14 سنة بعد نزول الوحي) كانت صوب بيت المقدس في فلسطين ولكنهم غيروا وجهتهم لبيت الله المعروف بالكعبة التي تقع في مدينة مكة المشرفة امتثالا لأمره سبحانه بعد ان وجد في نفس رسوله محمد صلى الله عليه واله وسلم تربصا بخصوص قبلته وحزنا شديدا ((قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ)) (144 ـ البقرة).
جغرافيا، تقع الكعبة المشرفة على خط طول 39 درجة و49 دقيقة شرقا وخط عرض 21 درجة و25 دقيقة شمالا.   
وللكعبة اسماء عدة منها بكة، البيت، البيت العتيق، المسجد الحرام، البيت المحرم وأول بيت. 
وخلا وجهة المسلمين للكعبة كقبلة لهم في صلاتهم، فأنها محط رحالهم بحجهم أليها ولو مرة في العمر حسب الاستطاعة ضمن سلسلة شعائر وطقوس سنترك الحديث فيها لتبويبة "تجديد المسلم لعهده مع الله" ضمن باب قواعد السلوك الأخلاقي ضمن فروع الدين، كما سنذكر شيء من صفتها وفضائلها وعمارتها وكسوتها في باب شواهد اسلامية. 

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م