16 محرم 1441 هـ   16 أيلول 2019 مـ 4:59 صباحاً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

 | العدل |  العدل
2018-01-06   482

العدل

العدل؛ لغة هو التوسط بين الإفراط والتفريط، ويقابله الظلم والجور، عَدَل بين المتخاصمين، يعني أنصف بينهما وتجنب الظلم والجور، في حين أنه يعني ـ اصطلاحا ـ تنزيه الله تعالى عن فعل القبيح، والإخلال بالواجب، وهو صفة راسخة اتصف بها الله سبحانه وتعالى وسماها لنفسه، ومعناها استعمال الأمور في مواضعها وأوقاتها ووجوهها ومقاديرها، من غير إسراف ولا تقصير، ولا تقديم ولا تأخير، وهو الاستقامة على طريق الحق، بالاجتناب عمّا هو محضور دينيا، ويسمى أيضا ميزان الله في الأرض، به يُؤخَذ للمظلوم من الظالم. 
قال الله تعالى ((إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون)) (النحل -90)، ورد في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: (بالعدل قامت السموات والارض)، لو تأملنا شيئا في هذا القول، لتوصلنا الى أن العدل هنا يعني الحكمة، وذلك لأن الحكيم هو الذي يضع الامور في مواضعها، وعلى هذا فقد وصف الامام علي عليه السلام العدل بالقول : "جعل الله العدل ميزانا يلزم الجميع بأداء ما عليهم، واستيفاء ما لهم، دون تَعًدٍ ولا إفراط ولا تفريط، وقد رفع الله جل جلاله شأن العدل، وجعله من أسمائه واتخذه من صفاته".
والمساواة لا تعني العدل، فعندما نصف الله عز وجل بأنه عادل، فهو عادل بكلا المعنيين، الأول أن يضع كل أمر في موضعه، لأنه حكيم خبير، والحكيم لا يضع شيئا في غير وضعه، والثاني أن الله عز وجل عادل، يعطي كل ذي حق حقه فهو لا يعطي الجميع بالتساوي لأن المساواة لا تعني العدل دائما، فان الفروقات الفردية الموجودة بين الناس، توجب اختلاف العطاء فلا يمكن مساواة الجميع في الحقوق كما لا يمكن مساواتهم في الواجبات.

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م