25 ذو القعدة 1443 هـ   25 حزيران 2022 مـ 4:57 صباحاً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

2022-04-21   30

أسلاف النبي محمد من الأنبياء

إن وجود شخصية كمحمد صلى الله عليه وآله مؤسسة وراعية لديانة إلهية كبيرة مثل الإسلام يستدعي البحث - ولو سريعاً - وراء هذا أسلافه من الأنبياء، سيما وأن هناك ترابط شبه كبير بين الإسلام والديانات السماوية الأخرى من حيث المحتوى وإن اختلفت الأطر، ونمر هنا مروراً خاطفاً بهذا السلف الذي ينطلق فرعه من النبي اسماعيل بن ابراهيم وصولاً إلى النبي آدم عليه السلام
1. إسماعيل إنه أول فرع من فروع النبوة الذي يرتبط به محمد صلى الله عليه وآله، وهو إسماعيل ابن النبي إبراهيم عليه السلام من زوجته سارة التي كانت عجوزاً وعقيمة، وتعتبر ولادة إسماعيل عليه السلام واحدة من معاجز إبراهيم وأهم نعم الله عليه.
في الـ 13 من عمره، رأى والده إبراهيم مناماً محيراً وكان أمراً بذبح إسماعيل، وهو ما مثل بالنسبة للنبي إبراهيم وولده اسماعيل امتحاناً صعباً ومخيفاً في الوقت ذاته، لكنهما على الرغم من ذلك رحبا بالأمر الإلهي، وقال إسماعيل مقولته الشهيرة التي أوردها القرآن الكريم ((قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّـهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)) ﴿الصافات -١٠٢﴾.
وجاء النداء الإلهي آنذاك ((وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)) ﴿الصافات ـ 104ـ105) واجتازا حينها الامتحان بنجاح أبهر الملائكة قبل البشر.
2. إبراهيم وتتجلى في الحديث عن النبي إبراهيم البطولة في أبهى صورها، إذ حارب بمفرده مجتمعاً يرفض عقيدة التوحيد، وجاهد بكل ما أوتي من قدرة على أن يؤسس قواعد توحيد ويمحي جذور الوثنية، لقد كان الرجل المقاوم الوحيد في أمته، ليكون فيما بعد عند الله أمة في رجل واحد.
ولد إبراهيم عليه السلام في مدينة بابل العراقية، وكان يحكمها آنذاك نمرود بن كنعان الذي يصفه الإنجيل المسيحي بأنه كان جَبَّارَ صَيْدٍ أَمَامَ الرَّبِّ ... الَّذِي ابْتَدَأَ يَكُونُ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ، وكثيراً ما اجبر الناس آنذاك على عبادته وعبادة الأصنام.
علم النمرود فيما بعد أن عرشه سوف ينهار على يد شخص يولد من نفس بيئته، فأمر بعزل الرجال عن النساء لتفادي الكارثة التي قد تحل به في أي لحظة، لكن إرادة الله شاءت أن تنعقد نطفة النبي إبراهيم عليه السلام في نفس الليلة التي أصدر فيها أوامره.
الأمر لم يقف عند ذلك الحد، بل اجتهد نمرود عبر نفوذه وجنوده إلى قتل كل مولود ذكر في تلك الأيام، فحملت به أمه خفاءً ووضعته في جبل بالقرب من المدينة وبقي هناك ثلاث عشرة سنة، بعدها عاد بين الناس ليشخص بعدها ظاهرة عبادة غير الله الواحد الأحد، فسعى إلى محاربة هذه العقيدة انطلاقاً من أسرته وكان أولهم عمه آزر الذي كان يعبد الأوثان، ثم راح يحارب اعتقادات أولئك الذي كانوا يعبدون الكواكب والنجوم وبحجج قوية باهرة فنّدت تلك الممارسات.
3. نوح ويوصف النبي نوح (ع) بأنه كان رمزاً للصبر والمقاومة لما لقي من متاعب وأذى خلال مسيرته في أداء رسالته إلى قومه، فدعاهم إلى التوحيد سراً وعلانية، وكان أول من أوحى له بصنع السفينة، وعاش نوح عليه السلام بحسب الروايات نحو الفين وخمسمائة عام.
4. إدريس واسمه في التوراة أخنوخ وفي العربية إدريس وكان إضافة إلى نبوته عالماً النجوم والحساب والهيئة، وكان أيضاً أول من علم البشر خياطة الملابس.
5. آدم أول خلفاء الله وأنبيائه وهو وزوجته حواء كانا سبباً للوجود البشري كما شاء الله، وكانا أول خلق الله وأمر الملائكة والجن أن يسجدوا له فسجدوا جميعهم إلا أبليس اعترض في قصة معروفة تذكرها الكتب السماوية.. والآن لنعود مجدداً إلى تفاصيل حياة محمد صلى الله عليه وأله.

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م