

| العدل | عويصة الشقاء الأبديّ وعرض مسارات الحلّ

عويصة الشقاء الأبديّ وعرض مسارات الحلّ
أول طرح للإشكالية في الأجواء الإسلامية يعود إلى زمن النبيّ(صلى الله عليه وآله)، إذ ورد في بعض الأخبار أنّ يهوديًّا قال لرسول الله(صلى الله عليه وآله): "إنْ كان ربّك لا يظلم فكيف يخلّد في النار أبد الآبدين من لم يعصه إلّا أيّامًا معدودة؟!، قال: يخلّده على نيّته، فمن علم الله نيّته أنّه لو بقى في الدنيا إلى انقضائها كان يعصي الله -عزّ وجلّ- خلّده في ناره على نيّته، ونيّته في ذلك شرّ من عمله، وكذلك يخلّد من يخلّد في الجنّة بأنّه ينوي أنّه لو بقى في الدنيا أيّامها لأطاع الله أبدًا، ونيّته خير من عمله، فبالنيّات يخلّد أهل الجنّة في الجنّة وأهل النار في النار، والله -عزّوجلّ- يقول: (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا (84) الإسراء..". ألفتُ النظر إلى أنّ الخبر غير صحيح الإسناد والأهمّ من ذلك هي مشكلة المصدر([1])، لكنّنا أوردناه من جهة أنّه خبر تاريخيّ وحسب.
وقبل الدخول في عرض مسارات المعالجة في الإطار الإسلاميّ، أشير أيضًا إلى أنّ الإشكاليّة لا تتوقّف على معرفة طبيعة الذين يشملهم هذا الوعيد والاطلاع على أصنافهم تفصيلًا، فحسبك أنّ القدر البيّن منهم هم الجاحدون المعاندون من الكفّار كما تشير إليه إحدى فقرات دعاء كميل: "وأنْ تخلّد فيها المعاندين"، فدخول هؤلاء ضمن آيات الكتاب الكريم المشتملة على الوعيد في دخول نار جهنّم خالدين؛ يكاد يكون من الواضحات، ويظهر من بعض الأحاديث الصحيحة الحصر، كالحديث الذي رواه الشيخ الصدوق(ت381هـ) بإسناد صحيح عن محمد بن أبي عمير عن الإمام الكاظم(عليه السلام) أنّه قال: لا يخلّد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك…الحديث([2])، والحاصل فقضيّة الإشكال قائمة ولو بلحاظ هذه الفئة.
فيما يلي عرض ومقارنة لثلاثة مسارات أساسيّة في معالجة الإشكاليّة، إليها ترجع جميع الحلول والإجابات على كثرتها وتنوّعها، بحيث يمكن أنْ ينضوي تحت المسار الواحد أكثر من إجابة، وبشكل عامّ يمكن وسم المسار الأوّل بالمسار الكلاميّ والتفسيريّ العامّ، والمسار الثاني بالمسار العرفانيّ-الصوفيّ، وأمّا الثالث فهو المسار الفلسفيّ أو العقليّ:
أوّلًا- المسار العام في علم الكلام:
يبتني هذا المسار على أصلين وينطلق في معالجة الإشكاليّة من التسليم بقضيتين تشكلان بمجموعهما خاصّة من خواصه، على نحو ما يُذكر في علم المنطق من الخاصّة المركّبة، بحيث يتميّز بكلّ واحدة من القضيتين عن المسارين الآخرين:
الأولى- هي إيمانه القاطع بدوام العذاب، وبخلود النار، مستندين في ذلك إلى عدد كبير جدّا من الآيات القرآنيّة، كالآيات التي ذكر فيها لفظ (الخلود) صريحًا، أو جاء فيها لفظ (المقيم) الدال على العذاب الدائم، أو الآيات التي أفادت عدم خروج الكفّار من النار أو عدم غيابهم عنها، وبهذه المسألة ينفرد عن المسار الثاني، وأما القضيّة الثانية، فهي بناؤه على اعتباريّة الجزاء في العذاب الأخرويّ، وبها يختلف عن المسار الثالث، ففي حين يبني المسار الثالث على تكوينيّة الارتباط بين العمل والجزاء؛ يبني الفهم الإسلاميّ العامّ في التفسير وعلم الكلام على أنّ العلاقة بين العمل في الحياة الدنيا، وبين الجزاء الأخرويّ هي إمّا أنّها علاقة اقتضاء والعلّة الناقصة، بمعنى أنّ الذنب مقتضٍ للعقوبة، أو أنّها علاقة اعتباريّة تشريعيّة، أمرها من جهة الوضع والرفع والزيادة والنقصان بيد الجاعل نفسه، وهو الله سبحانه وتعالى.
في ضوء هذا المسار، ترتسم الإجابات عن الإشكاليّة، وتتأسّس مجموعة فلسفات كلاميّة في تبرير الجزاء الأخرويّ، تدور في فلك اعتباريّة الجزاء، ككون العقاب هو مقتضى مولويّة الله ومالكيّته لعباده، ومن ثمّ ترتهن القضيّة برمتها بيد الخالق الحكيم، هو من يضع العقوبة ويحدّد مقدار الجزاء، من حيث إنّه المالك الحقيقي لعباده فيمكنه أن يتصرّف في ملكه كيف شاء، وما من شكّ أنّ ذلك يجري وفق عدله وحكمته وعدله سبحانه، لا أنّ الأمور تجري من دون محدّدات وضوابط-حاشا لله-، أو أنْ تكون الضوابط غير منضبطة وإنْ بدت كذلك لأوّل وهلة من قبيل ربطها بالمدّة الزمنيّة التي يستغرقها العمل الجرميّ أو مقدار الجهد المبذول فيه، مع أنّ بداية حريق الغابة من عود ثقاب صغير، و إلقاء قنبلة على هيروشيما لم يتطلّب وقتها سوى ضغطة زر في دقائق معدودة وهكذا، وكيفما كان الأمر طبقًا لهذا المسار أشبه بعبد مملوك، قام بجريمة قتل في دقيقة ثمّ وضع أمام سيده ومالكه وكان قاضيًا عادلًا، فحكم عليه بالسجن المؤبّد، هذه إحدى المقاربات المبنيّة على اعتباريّة الجزاء.
وهناك إجابة أخرى، تضع مسألة الخلود ضمن تطبيقات قاعدة اللطف، أي أنّه حيثما يعلم العباد بدوام الثواب والعقاب فسيقربهم ذلك من الإيمان وفعل الطاعات ويبعدهم عن الكفر والمعاصي، إلى غير ذلك من الإجابات القائمة على اعتباريّة الجزاء، وقد أنهاها بعض الباحثين المعاصرين إلى أكثر من عشر أطروحات، مناقشًا في بعضها، ومستدركًا عليها بأنّ العمل بالوعيد ليس واجبًا في كلّ حالاته، فمثلًا: إذا كان العمل بالوعيد موجبًا لإصلاح الفرد فلا شكّ في حسنه، أمّا إذا كان العمل بالوعيد ليس له أثر على المجرم بل كان للعذاب والعقاب فقط، فحينئذٍ لا يحكم العقل والعقلاء بحسنه، مؤيّدًا ذلك بقصة نذر النبيّ أيوب بضرب زوجته مائة جلدة حتّى أمره بالمداراة وأنْ يجمع مائة خشبة صغيرة ليفي بنذره، في إشارة منه إلى ما جاء في معنى الآية(44) من سورة ص: "وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ"، وإنْ شئت المزيد فراجع ثمّة ([3])
ثانيًا- المسار العرفانيّ والمتأثرين به(انقطاع العذاب):
أودّ في البداية أنْ أشير إلى أنّه ليس هناك نظريّة واحدة باسم(انقطاع العذاب)، وإنّما اخترته اسمًا لهذا المسار لما يضمّه من العديد من الأقوال والأنظار التي تلتقي على نفي الخلود في النار. وهي فكرة صوفيّة الجذور، عرفانيّة الامتداد، تمّت بلورتها وتأصيلها على يد محي الدين ابن عربي(ت638هـ)، وقد تأثّر بها من جاء بعده من العرفاء وغيرهم، بل وربما أثّرت حتى على المناوئين للتصوّف، فلا أستبعدُ شخصيًّا أنْ تكون الفكرة الصوفيّة هي التي أوقدت في نفس ابن تيميّة(ت728هـ) نظريّته التي لازمته: (فناء النار) ومن بعده تلميذه ابن القيّم الجوزيّة(ت751هـ)، سيما وأنّ ابن تيميّة كما يصرّح هو بأنّه مكث فترة من حياته يقرأ كتب ابن عربي ويعظّمه ويحسن الظنّ به ([4])، وفي مقابل كلّ أولئك، هناك من رفضها وهم السواد الأعظم من علماء المسلمين فنقدوها وردّوا عليها، وعلى أيّ حال فنحن هنا غير معنيين بدراسة الأطروحة في كل جوانبها وأدقّ تفاصيلها، فهذا شأن يتطلّب كتابة دراسة خاصّة بالمسألة([5]).
يعالج هذا المسار عويصة الشقاء الأبديّ بأنّه ليس هناك مكوث أبديّ في العذاب وبقاء سرمديّ للألم في النار، فلا أحد يبقى هناك يتألّم أبدًا ويقيم في العذاب مخلّدًا، وإنّما يبقى أهل جهنّم فيها يتعذّبون أحقابًا ثمّ ينتهي عنهم الألم ويزول عنهم العذاب، ومن أجل ذلك لا يرد الإشكال بعدم التناسب بين الجرم والعقوبة أو أنّ الخلود منافٍ للرحمة الإلهيّة، وفي ظنّي أنّ فكرة الانقطاع هي للاستجابة للإشكال أكثر منها علاجًا له، أي معنى أنّ أصحابها تأثروا بالعويصة واستحكمت في نفوسهم ما دعاهم لإعادة النظر في المسألة، يشهد على ذلك أنّ محور اهتمام هذا الاتجاه الذي بدأه ابن عربي، ومصب نقاشه وموضع إنكاره هي مسألة الخلود في جهنّم والبقاء في النار، ولم يكن قضيّة الخلود من حيث هي بما يشمل النعيم في الجنّة، ومن ثمّ قالوا بانقطاع العذاب، والمهم، أنّ الإشكال بناءً على هذا المسار يغدو من السالبة بانتفاء الموضوع، فلا خلود في العذاب؛ كيما يعترض بمنافاته للعدل والرحمة.
ويختلف أصحاب هذا المسار في تقريره وتصويره، ولهم فيه عدّة أقوال وآراء، يمكن تصنيفهم في ذلك إلى اتجاهين رئيسين: الاتجاه الذي يقضي بفناء نار جهنّم وانعدامها بعد أمد بعيد، وأمّا مصير أهل النار بعد فنائها، فمنهم من يقول: إنّهم يفنون معها وهو رأي ابن تيميّة، وآخرون قالوا: تفنى النار ويبقى أهلها دون رحمة ولا عذاب. والاتجاه الآخر يرى أنّ جهنّم باقية والنار غير فانية، وكذلك أهلها باقون، لكنه يقول بانقطاع العذاب عنهم، ويختلف هذا الاتجاه في وصف حال أهل النار بعد أنْ ينتهي عنهم العذاب، فالرأي عند ابن عربي وأتباعه أنّهم في النار يتنعمون ويتلذّذون بها والرأي عندهم أنّه تنشأ من طول المكوث في النار نحو من المسانخة بين ذوات أهل النار وبين النار فتكون عليهم بردًا وسلامًا، نظير ما وقع لنبي الله إبراهيم(عليه السلام)، أو كما يقولون: ينقلب العذاب إلى عذوبة!، بينما يرفض آخرون في هذا الاتجاه تحوّل العذاب إلى عذوبة، ويرون أنّ أهل النار باقون فيها دون عذاب، لكنهم لا يصل الأمر إلى العذوبة والتنعم.
وأمّا حججهم فإنّهم ذكروا بأنّ الشقاء الأبديّ في العذاب ليس من ضروريّات الدين وأنّ الآيات دالّة على بقاء النار، دون الخلود في العذاب، أو أنّ الخلود في اللغة يعني المكوث الطويل وليس التأبيد؛ وقد قدّموا مجموعة من المبرّرات أهمّها على الإطلاق هو بناؤهم على أنّ الرحمن من صفات الله الذاتيّة وليست من الصفات الفعليّة، بينما الغضب صفة فعل لا صفة ذات، ولو أضفنا إلى ذلك أنّ الخير صادر عن الله تعالى أوّلًا وبالذات، بينما الشرور واقعة ثانيًا وبالعرض، تكون النتيجة عندها أنّ الجنّة موجودة بالذات، والنار مقدّرة بالعرض وبالتبع، ولهم مبرّرات وحجج أخرى لا يسعنا بسطها في المقام ([6])
ثالثًا- المسار العقليّ(تجسّم الأعمال):
يمتاز هذا المسار عن سابقه في إيمانه بالشقاء الأبديّ وقبوله بدوام العذاب، بينما يختلف عن المسار الأوّل في مسألة وصف العلاقة وتحديد طبيعة الارتباط بين العمل والجزاء، ففي حين يذهب الأوّل إلى أنّ الصلة بينهما اعتباريّة كما أسلفنا، فإنّ هذا المسار يرفض ذلك ويسلك سبيل العلاقة التكوينيّة المحكومة برابطة العليّة، فالعمل علّة، والجزاء معلول، وتبلغ أقصى مداها في تجسّم الأعمال بما لها من آثار ولوازم منها عينيّة العمل للجزاء وبالعكس، وعدم المغايرة الحقيقيّة بين العمل والجزاء، أي أنّ العمل هنا(في الدنيا)، عين الجزاء هناك(في الآخرة)، ولك أنْ تقول: إنّ الفعل في دار التكليف عملة واحدة ذات وجهين: وجهة ظاهريّة، ويسمّى العمل على طبقها: غيبة- أكل مال اليتيم...، وأخرى واقعيّة يكون فيها: - نار، وأكل للحم الميت - وإدام لأهل النار.
وإنْ شئت الأمر على نحو أدق وأكثر استيعابًا، فنظريّة تجسّم الأعمال يعني بصورة شاملة تجسّد المعاني، يبدأ الأمر بتمثّل أعمالنا التي ستصبح مع التكرار عادات ثمّ ملكات وطبائع تشكّل أرواحنا وتعبّر عن جوهر نفوسنا هنا، لتكون أرواحنا هنا أجساد هناك، والأجساد في عالم الآخرة هي بعينها أرواحنا التي تشكّلت في دار الدنيا. إنّ نفوس بني آدم أشبه ما تكون ببناء كبير له لبنات ومواد، ولبناته التي تشكّله ومادته التي تكوّنه هي ما تحمله هذه النفوس من عقائد وأفكار وصفات وملكات وتصوّرات إلخ، سيتجسّم هذا البناء عند الحشر بما يحمله من لبنات ومواد على ما هو عليه الآن، ومعنى ذلك أنّ حقيقة الإنسان واحدة في العالمين، هي عبارة عن مجموع عقائده وأخلاقه وأفعاله التي شكّلها باختياره وإرادته في دار التكليف سيبعث عليها، ويحشر بها في دار الجزاء بغير قراره ومن دون اختياره!.
وصلة ذلك بما نحن فيه؛ هو أنّ أصحاب هذه النظريّة وجدوا في تجسّم الأعمال أنجعَ حلٍّ لإشكاليّة الخلود في النار، من حيث إنّ النظريّة لا تفهم العلاقة بين العمل والجزاء على أنّها تشريعيّة اعتباريّة قابلة للوضع والرفع، وإنّما هي تكوينيّة ذاتيّة، فهما مقترنان متصاحبان الآن، ولا ينفكّ أحدهما عن الآخر، والأمر سواء في صالح العمل وطالحه، وبناءً عليه، يغدو لزوم العذاب للذنب كلزوم الزوجيّة للعدد أربعة والملوحة للملح، والحلاوة للعسل، وكما أنّه لا أحد يسأل عن علة زوجيّة العدد أربعة، كذلك لا أحد يسأل عن علّة عذاب فعل المعصية؛ ذلك لأنّ لزوم عمل الذنب وصورته الباطنيّة والذاتيّة هي العذاب، ويترافق الذنب من لحظة صدوره، ومعجونة به، ونار العمل والفعل ليست عارضة على الإنسان وعمله ليجري السؤال عن علّة عروضها ووقوعها، وحسب قول الفلاسفة: الذاتي لا يُعلّل. ([7])
وفي الواقع، هناك عدد كبير من الآيات القرآنيّة التي تؤيّد هذا المسار إذا ما أعطيت نصيبها من التدبّر، وفي وجهة نظري هي بحاجة إلى أنْ تفرد بدراسة مستقلّة، سأذكر قطعة من أصنافها معوّلًا على ذاكرة القارئ المحترم القرآنيّة أو مراجعته، فهناك مجموعة من الآيات تتحدّث بأكثر من لسان عن أنّ الإنسان سيرى عمله يوم القيام، وينظر ما قدّمت يداه، لأنّ عمله نفسه سيكون حاضرًا يوم القيامة. كذلك هناك فئة من الآيات تصف الجزاء على أنّه وفاء للعمل، والتوفية تعني إعطاؤهم نفس أعمالهم. وأيضًا، ثمّة بيانات قرآنيّة تعبّر عن الخطايا بالحمل السيء، وأنّها أثقال وأوزار محمولة على الظهور، عن هذا الصنف من الآيات تحديدًا يقول السيد الطبأطبائي إنّها "من أوضح الآيات دلالة على أنّ الإنسان إنّما يعذّب بعمله ويخلّد فيه، وهو تجسّم الأعمال"([8])، ولا تقل عنها وضوحًا تلك التي كشفت حقيقة بعض المحرّمات من قبيل أكل أموال اليتامى، أو اكتناز الذهب والفضة دون إنفاق؛ بأنّها نار في واقع الأمر.
نخلص ممّا تقدّم، إلى أنّ علماء المسلمين بإزاء عويصة التنافي بين الرحمة الإلهيّة وبين الشقاء الأبديّ في جهنّم، وأمام مشكلة عدم التناسب بين الجرم وبين الخلود في نار جهنّم؛ لهم موقفان رئيسان، أحدهما يتأثّر بالإشكال ويتنازل لصالحه عن الاعتقاد بالخلود في العذاب، وعلى النقيض منه يصطفّ جمهور العلماء في حلّ المشكلة بأحد مسارين، يلتقيان على رفض الخدش في فكرة الخلود في العذاب.
الحواشي:
[1]) جاء الخبر في هامش كتاب: توحيد الصدوق كالآتي: في نسخة (و) و (ه) بعد الحديث الثالث عشر في آخر الباب هذا الحديث إلخ، ما يعني أنّ الخبر منقول في سنخ دون أخرى.(التوحيد، ص397، تحقيق: هاشم الطهراني، الطبعة الثانية، نشر: جماعة المدرسين- قم، سنة: 1398هـ).
[2]) التوحيد،ص407-المصدر السابق.
[3]) انظر: (المعاد) من مجموعة: أجوبة الشبهات الكلامية ج5، ص338-محمد حسن قدردان قراملكي، ط الأولى، العتبة العباسية المقدسة-المركز الإسلامي للدراسات الإستراتيجية، سنة 2016م.
([4] قال ابن تيمية: كنت قديمًا ممن يحسن الظن بابن عربي ويعظّمه؛ لما رأيت في كتبه من الفوائد، مثل كلامه في كثير من الفتوحات والكنة والمحكم المربوط والدرة الفاخرة ومطالع النجوم، ولم نكن بعد اطلعنا على حقيقة مقصوده، ولم نطالع الفصوص ونحوه..(مجموع الفتاوى،ج2،ص464، نشر: مجمع الملك فهد-1416هـ).
[5]( وهو ما قام به بعض الباحثين المعاصرين فكتب بحثًا بعنوان: (الخلود في جهنّم- محمد عبد الخالق كاظم)، نشر: المركز العالمي للدراسات الإسلامية- معاونية التحقيق، إيران- قم، سنة 1426هـ. وقد أفدتُ منه بشكل أساسي في هذا المسار.
[6]) انظر: الخلود في جهنّم، ص201، وما بعدها.
[7]( المعاد، ص372- مصدر سابق.
[8]) تفسير الميزان،ج14،ص110