27 رجب 1447 هـ   16 كانون الثاني 2026 مـ 9:40 صباحاً كربلاء
سجل الايام
في مثل هذا اليوم من السنة الأربعين بعد عام الفيل ـ الموافق سنة (610) لميلاد السيد المسيح ـ أي قبل الهجرة النبوية الشريفة بثلاثة عشر عاما، بُعث محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله نبيا يحمل الرسالة الخاتمة ـ الإسلام ـ وكان الإسلام بذلك، أخر الأديان والنبي محمد خاتم الأنبياء والمرسلين
القائمة الرئيسية

 | العلاقة مع الأخر (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) |  كيف يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
2018-01-07   2188

كيف يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

يذكر الفقهاء في كتبهم الفتوائية جملة من الأفعال التي تحقق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبر مراتب حددوها فيما يعرف بـ "الرسائل العملية" وهي الكتب التي تضم الأحكام الشرعية ويقتنيها المسلمون الشيعة للعمل بما جاء فيها من أحكام.
وأولى هذه المراتب كما جاء في كتاب "منهاج الصالحين" للمرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني، هو أن يأتي الإنسان المسلم بداية بما يظهر امتناعه أو تذمره من ترك المعروف أو فعل المنكر، كأن يبدي الانزعاج الشديد من الفاعل أو استهجانه لما يفعل من منكرات مثلاً، أو ترك الكلام معه أو ما يشابه هذه الأمور.
أما ثاني هذه المراتب، هو النهي بالكلمة من خلال وعظ الفاعل ونصحه وتذكيره بالعقاب الإلهي، والثواب الذي سيناله المطيعون لأوامر الله. ويرى الفقهاء أيضاً في هذه المرتبة، جواز التغليظ في الكلام والوعيد كإجراء لردع الفاعل.
مرتبة أخرى وهي الثالثة، والتي تكون أكثر تصعيداً من المرتبتين السابقتين تدور مدار العقوبة التي تستهدف إصلاح الفرد الذي لا يحترم القوانين ـ كما هو عليه الحال في الأنظمة والحكومات البشرية ـ وتصل إلى درجة إعمال شيء من القوة لمنع ارتكاب المعصية بفرك الأذن أو الضرب أو الحبس ونحو ذلك، ويكون ذلك حصراً بأمر الإمام المعصوم أو نائبه، ومن غير أوامرهما لا يحق لأحد أن يعمل القوة مع أي فرد مهما كانت خطيئته.
إن بإمكان فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تصحيح مسار المجتمعات المنحرفة وتحويلها إلى مجتمعات فاضلة تحترم الإنسان وحقوقه، كما إنها واحدة من أهم أدوات إعمال العقائد الإسلامية على مستوى السلوك، وهو ما تسعى له أي ديانة وجدت على هذه الأرض، بل وما تنشده الأنظمة الحاكمة بأشكالها المختلفة من خلال تحويل رؤاها السياسية وقوانينها إلى واقع عملي.

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م