2 شوال 1446 هـ   31 آذار 2025 مـ 2:02 صباحاً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

2025-03-08   246

اللادينية والمقامرة بأقوى احتمال وأخطر محتمل


علي العزام الحسيني

اللادينية مقامرة خطيرة تشبه القمار بالروليت الروسي حيث يقامر اللاعب بحياته مستعملًا المسدّس الوبلي(أبو البكرة)، فتودع في مخزنه الدوّار رصاصة واحدة وتبقى بقية غرف المخزن فارغة، وتدار البكرة بشكل عشوائي، ثمّ يضع اللاعب المسدّس على رأسه ويضغط على الزناد، لينتهي به الأمر إما بفوز بمالٍ، أو بخسارة الحياة نهائيًا. إنّ لاعب الروليت واللاديني كلاهما يقصران النظر على شيء ناجز مغرٍ، وكلاهما أيضًا متراخيان متهاونان في شأن عظيم يجب في العقل أن تُستحكم قواه وتتوثّق عراه، ومتعرّضان بفتور وتقصير لمحتمل خطير لا يُتلافى خلله، ولا يُرتق فتقه. على أنّ الشبه بين الاثنين لا يلبث أن يضعف أو ينعدم عند الالتفات إلى فارق الخسارتين، واختلاف قيمة الاحتمال بين الحالتين.

ولا نعني باللادينية المعنى الكلاسيكي للمصطلح الذي يشار به إلى مثل الإلحاد واللاأدرية ونحو ذلك من التيارات التي لا تكترث بالإيمان ولا تبالي بالدين، وإنما نريد به ما يشمل التحلّل التام وانعدام الالتزام بالأحكام، فالذين يحملون الانتماء الديني شعارًا دون أن يحققوا أدنى درجات الالتزام العملي بها هم معنيون أيضًا، على سبيل المثال: من كان مسلمًا في الاسم فقط، ولا يظهر منه أي بُعد من الأبعاد العملية والسلوكية للإسلام، لا على مستوى العبادات والشعائر، ولا على مستوى المعاملات والأخلاق فهذا داخل في حديثنا عن اللادينية؛ ليس لأنّ المعنى المدرسي للكلمة يشمله، بل لأنّ الحجة المطروحة في المقال تضمّه. على أنّ من كان في فعله جبّارًا كفورًا فهو منضوٍ في صميم (الإلحاد العملي)؛ لأنّ المصطلح وصف لمن يعبد ذاته ويتصرّف كما لو أنّه ليس هناك خالق، وقد قيل في الحكمة: إنّ سلوك الإنسان يكشف عن نوع الإله الذي يعبده!

أطروحة المقال هي إحدى القضايا التأسيسية في العقيدة وعلم الكلام التي يجري فيها البحث عن البواعث التي تُلزم الإنسان عقلًا بضرورة التحرّي عن العقائد الكبرى سيما الإيمان بالخالق، فالترتيب الطبيعي للأسئلة الكبرى لا يبدأ من السؤال عن وجود الله، ولا في البحث عن براهين وجوده وأدلة توحيده، وعن المعاد وإلخ، وإنما يبدأ السؤال عما يدعونا أصلا للدخول في هذه المباحث، وعن مدرك لزوم هذا التحرّي ومنشأ ضرورة التحقيق، وما أهمية الخوض في المباحث؟!، وأهم ما قدّم من في هذا المجال هو ما بني على قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل، بمعنى أنّ معرفة الخالق وإطاعته من شأنها أن تدفع عن الإنسان الضرر، والعقل يحكم بلزوم دفع الضرر المحتمل إذا كان من العظائم، ولو لم يكن احتمال وقوعه قطعيًا قويًا، وقبل تفصيل القول في هذه الحجة وما تقوم عليه من ركنين نجيب عن سؤال هام أظنه قد خطر على بال القارئ، تمثّل الإجابة عنه تمهيدًا لأطروحة المقال: 

ما الفرق بين الاحتمال وبين المحتمل؟!
الاحتمال مصطلح يرد على ثلاثة معانٍ: منطقي، وأصولي، ورياضي، ولا يحسن بنا بل لا يسعنا أيضًا ونحن في مقال موجز أن نفصّل فيها، وإنّما نكتفي بمعناه العام المنسبق إلى الأذهان، فالمهم الآن أن نميّز بين الاحتمال وبين المحتمل، وحاصل الفرق أنّ الاحتمال مرتبط بالإدراك الإنساني، فهو أمر ذاتي وشأن نفسي، بينما المحتمل شأنٌ موضوعي وأمرٌ اقعي خارج عن النفس، فلو أخذنا حدثًا محتملًا من قبيل طلوع قرص الشمس، سنجده في الواقع الخارجي يدور بين أمرين لا ثالث لهما، فإما أنّ الشمس قد طلعت فعلًا أو أنّها لم تطلع بعدُ ولا زالت غائبة، هذا في الواقع، وأما ما يتعلّق بتوقعنا لشروقها وإدراكنا طلوعها في لحظة من لحظات ما بعد الفجر، فنحن نتحدّث هنا عن الاحتمال، وهذا الاحتمال في نفوسنا قد يقوى فيما بعد -نتيجة لمجموعة من الأدلة والقرائن- لصالح شروق الشمس فيضعف احتمال عدم الشروق، وربما يحدث العكس، فيقوى احتمال عدم الشروق، وهكذا.

ومثلما أنّ الاحتمال على قسمين: قوي، وضعيف، فكذلك المحتمل، غير أنّ أساس تصنيفه وجهة تقسيمه مختلفة، فالمنظور في المحتمل هي القيمة والأهمية، فهناك محتملٌ رفيع القدر، عظيم المنزلة، بالغ الأهمية، ذو نتائج خطيرة، وآثار جليلة كبيرة، ويقابله ما كان حقيرًا غير خطير، ومن ضرب قسمي الاحتمال في قسمي المحتمل تخرج لنا أربع صور: 1- المحتمل خطير مع قوة الاحتمال، كما في الطرق المؤدية إلى الانتحار بنسبة تتجاوز 50% بالمائة. 2- المحتمل خطير مع ضعف الاحتمال، من قبيل لعبة الروليت الروسي. 3- المحتمل حقير مع قوة الاحتمال، كما لو أردت الاحتفاظ بقطعة حلوى لنفسك فوضعتها في غرفة الأطفال. 4- المحتمل حقير مع ضعف الاحتمال، كما لو خبّأتَ قطعة الحلوى ذاتها في مكان سرّي داخل غرفتك الخاصة. وبعد هذا المدخل التمهيدي أصبح من السهل الدخول في صميم الفكرة الأساسية، وبيان وجه المقامرة في اختيار الحالة اللادينية، سواء بإهمال العقيدة أو بإهمال التكاليف كما أسلفنا، والدليل الذي يكفل إثبات ذلك يقوم على ركنين، إذا ما تمّت الإحاطة بهما عندها تغدو النتيجة بارزة بشكل واضح:

الركن الأول- قاعدة دفع الضرر المحتمل:
إنّه الركن الركين في الدليل، وهو من الوضوح بمكان ما يمكن احتواؤه وطيّه في لقطة توضيحية خاطفة مثلما صنع هوستن سميث في كتابه: لماذا الدين ضرورة، فذكر بأنّ اختبار قوّة حزام بنطال -مثلًا- هو أن نقوم بشدّه بقوة ونتائج هذا الاختبار ليست بذات أهمية؛ اذ في حال عدم ثبوت المطلوب كل ما سيحصل هو انقطاع الحزام، لكنّ الوضع يختلف تمامًا عندما يتعلّق الأمر بحياة الانسان؛ لذا فإنّ قوة حبال المظلة (البرشوت) يجب أن يتمّ تعييرها بشكل دقيق؛ لأنّ عدم تحقّق ذلك يؤدي بحياة المظلّي، والمقصود من هذا التصوير أنّ العقل العملي- الذي يدرك ما ينبغي وما لا ينبغي فعله- يحكم بضرورة التحرّز من الضرر الخطير المحتمل احتمالًا معتدًا به، ويمكن القول: إنّ مرتبة مراعاة المحتمل ودرجة الاهتمام به تتناسب طرديًا مع خطورته وأهميته، فكلما كان المحتمل أشدّ خطورة زادت ضرورة الاهتمام به وارتفع لزوم أخذ الحيطة والحذر بشأنه.

وبكلمة أخرى: إنّ القاعدة تنطبق انطباقًا تامًّا على الصورة الثانية من الصور الأربع المتقدّمة فضلًا عن الأولى، أي ما كان المحتمل خطيرًا بصرف النظر عن قوة الاحتمال؛ لأنّ منشأ الحكم بدفع الضرر المستقبلي ليس العلم الجازم بوقوع الضرر بل ما في المحتمل من خطر، فالعقلاء بما هم عقلاء لا يميّزون في لزوم أخذ الحيطة والحذر من الأمر الجلل بين أن يكون مقطوع الوقوع أو مظنون الوقوع، ومن هنا قال العلماء بوجوب تحصيل المعرفة بالعقيدة بواسطة النظر والدليل، وأنّه لا تقليد في العقائد، والوجه في ذلك أنّ المطلوب في المقام هو القطع بزوال الضرر المحتمل وحصول الأمان التام من العقوبة، وهذا الغرض لا يتحقّق بالتقليد، إذ غاية ما يفيده اتباع الآخرين والأخذ بكلامهم(التقليد) هو الظن دون العلم واليقين، ومن ثمّ لا يمكن التعويل على الظن بوصفه مصدر أمان في القضايا الحساسة والخطيرة التي تتطلب مرتبة عالية من العلم.

لقد كانت القاعدة أعلاه مورد اعتماد من قبل علماء الإسلام ليس فقط في جانب العقيدة، بل في الفقه وأصول الفقه، فعدّ الفقهاء: (وجوب دفع الضرر المحتمل) في جملة القواعد الفقهية، وهم يقصدون بالضرر العقوبة الأخروية في المقام الأول، كما أفادوا منها في مباحث الاحتياط من علم الأصول، فذكروا أنّ الاحتياط قد ينشأ عن أهميّة المحتمل مع أنّ مرتبة الاحتمال ضعيفة، إلاّ أنّ المحتمل لمّا كان خطيرًا كان مقتضيًا لجعل الاحتياط لغرض التحرّز عن فوات الواقع ذي الأهميّة الخطيرة، فالهدف الذي يصوّب المكلّف السهم نحوه يحتمل ضعيفًا أنّه إنسان إلاّ أنّه لمّا كان المحتمل وهو قتل الإنسان خطيرًا فهذا قد يقتضي لزوم الأمر بالاحتياط؛ لئلاّ يفوت الملاك المهمّ لو اتّفق مصادفة الاحتمال للواقع. راجع: المعجم الأصولي 1-73

وفي ضوء البيان المتقدّم، يمكننا أن نفسّر ميل الناس وانحيازهم إلى تصفير المخاطرة أو المخاطرة الصفرية، ولتوضيح الفكرة يفترض روف دوبلي أنّك كنت مضطرًا إلى اللعبة بالروليت الروسي بمسدّس يحوي على سِتِّ رصاصات، ثمّ يضع اختبارًا من سؤالين: السؤال الأول: إذا كنتَ تعلم أن الخزان به أربع رصاصات، فما مقدار ما أنت مستعِدٌّ لدفعه مقابل إزالة اثنتين من الرصاصات؟. السؤال الثاني: حين تعلم أن الخزان به رصاصة واحدة، كم هو المال الذي تَعُدُّه مناسبًا ليُسمَح لك بإزالة الرصاصة الوحيدة؟. ويضيف: "لمعظم الناس ستكون الحالة واضحة؛ ستكون في الحالة الثانية على استعدادٍ لدفع مبلغٍ أعلى؛ لأنّ مخاطرة الموت هنا ستنخفض إلى الصفر. بالحسابات المحضة فإنّ هذا القرار لا معنى له؛ لأنك في الحالة الأولى تخفض نسبة الوفاة بمقدار السدسين، بينما في الحالة الثانية بمقدار السدس؛ أي أنّ الحالة الأولى ينبغي أن تدفع فيها ضعف القيمة. بالرغم من ذلك، فإن ثَمَّةَ حافزًا ما يدفعنا نحو التقدير المُبالَغ فيه للمخاطرة الصفرية" فنّ التفكير الواضح، ص 123، وفي الواقع، إنّ الحافز الذي يدفع الناس إلى التقدير(المبالغ فيه) للمخاطرة الصفرية هو النظر إلى خطورة المحتمل!

الركن الثاني- الإخبار المتواترة بيوم الحساب:
في البدء، يلزم التأكيد على أمر هام من شأنه أن يدفع سوء الفهم الذي ينتاب القارئ لأول وهلة عند قراءة المقدمة أدناه، فليس الغرض من عقد المقدمة أن يأخذ اللاديني وحي النبوة وإخبارات الأنبياء عن الخالق تعالى وعن اليوم الآخر مأخذ التعبد والتسليم ليعترض عليه بالمصادرة، بل أن يتمّ التعامل معها على أنّها خبر محتمل -في ذاته- الصدق، ولا يختلف عاقلان -مهما كان مشربهما- في إمكانية التعويل على الخبر في حصول العلم والمعرفة إلى جانب الحس والعقل، أي أننا تارة نعتمد على الإدراك الحسي المباشر كما لو شاهدنا النار بأعيننا، وأخرى نعتمد على العقل كما لو كنا لا نشاهد النار لكننا ندرك وجودها عبر مشاهدة الدخان المتصاعد من وراء التلال، وتارة ثالثة نعتمد على إخبار جماعة من الناس قد شاهدوها.

والحاصل، فالمقدمة الثانية تفيد أنّ هناك مجموعة كبيرة من رجالات الإصلاح والأخلاق، عرفوا عبر التاريخ بالأنبياء والرسل، هؤلاء فدوا أنفسهم في طريق إصلاح المجتمع وتهذيبه، وتوالوا على مدى القرون والأعصار، ودعوا المجتمعات البشريّة إلى الاعتقاد باللّه سبحانه وصفاته الكمالية، وادّعوا أنّ له تكاليفًا على عباده ووظائف وضعها عليهم، وأنّ الحياة لا تنقطع بالموت، وإنّما ينقل الاِنسان من دار إلى دار، وأنّ من قام بتكاليفه فله الجزاء الأوفى، ومن خالف واستكبر فله النّكاية الكبرى. هذا ما سمعته آذان أهل الدنيا من رجالات الوحي والإصلاح، ولم يكن هؤلاء متَّهمين بالكذب والاختلاق، بل كانت علائم الصدق لائحة من خلال حياتهم وأفعالهم وأذكارهم، عند ذلك يدفع العقلُ الإنسانَ المفكّرَ إلى البحث عن صحّة مقالتهم؛ دفعًا للضرر المحتمل أو المظنون الذي يورثه أمثال هؤلاء. انظر: مختصر الإلهيات، ص12. والنتيجة الطبيعية من ضمّ المقدمتين إلى بعض هي الآتي:

إنّ اللاديني الذي لا يعبأ بمسألة الإيمان من الأساس أو من كان مؤمنًا نظريًا لكنه مهمل بالكلية لمقتضيات إيمانه؛ فلا شك في أنّهما يحتملان وجود خطر يهدّدهما بعد الموت، أما اللاديني فقضيته باتت واضحة مما قدّمناه، وأما غير الملتزم فلأنه حسب الفرض معتقد بأنّه إن لم يستجب لأوامر الشريعة ونواهيها سيواجه عذابًا أليمًا من منطلق تصديقه بما جاء به الأنبياء والمرسلون من أخبار غيبية. وعليه، فوفق أدنى الاحتمالات يجدر بالإنسان التزام جانب الحيطة والحذر، ومن ثمّ يسعى جاهدًا لدفع أيّ خطرٍ يهدّده مستقبلًا، ولا مناص له من التمحيص والتدقيق بما جاءت به رسالات السماء ومعرفة مدى صحّتها أو سقمها عن طريق البحث والتحليل؛ كي يكون على علم بالإله العظيم الذي دعت الأديان السماوية إلى عبوديته وتقديسه، وبعد هذه الخطوة سوف يدرك حقيقة عالم الآخرة والحياة بعد الموت. انظر: التوحيد، من أجوبة الشبهات الكلامية ج1-ص15

ومن الممكن أن نفهم ما روي عن أئمة أهل البيت(عليهم السلام) في مخاطبة اللادينيين على أنّه تنبيه إلى روح الدليل المتقدّم وإثارة المدفون في عقول الزنادقة وحثهم على البحث والتحرّي، من قبيل ما ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق)عليه السلام) أنّه خاطب جماعة من أولئك منهم عبد الكريم ابن أبي العوجاء المعروف تاريخيًا بزندقته، فقال لهم الإمام: إنْ يكن الأمر على ما يقول هؤلاء- وهو على ما يقولون، يعني: أهل الطواف- فقد سلموا وعطبتُم (هلكتُم)، وإنْ يكن الأمر على ما تقولون- وليس كما تقولون - فقد استويتُم أنتم وهم، فقلت له: يرحمك الله، وأيّ شيء نقول؟ وأيّ شيء يقولون؟ ما قولي وقولهم إلا واحدا، قال: فكيف يكون قولك وقولهم واحدا وهم يقولون: إنّ لهم معادًا وثوابًا وعقابًا، ويدينون بأنّ للسماء إلهًا، وأنّها عمران، وأنتم تزعمون أنّ السماء خراب، ليس فيها أحد. الكافي1-185. وورد أيضًا أنّه دخل رجل من الزنادقة على الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) فقال له الإمام: أرايتَ إنْ كان القول قولكم- وليس هو كما تقولون- ألسنا وإياكم شرع سواء، ولا يضرّنا ما صلّينا وصمنا وزكّينا وأقررنا؟!..وإن يكن القول قولنا- وهو قولنا وكما نقول- ألستم قد هلكتم ونجونا؟. التوحيد للصدوق، ص251.

ولا يتنافى البيان مع كون دليل دفع الضرر واضحًا جليًا يحكم به العقل العملي، بل البيان والتنبيه لمطلب معرفي لا يتعارض حتى مع كون ذلك المطلب من أكثر المعارف بداهة لدى العقول؛ لما ذكر في علم المنطق من أن الإنسان قد تغيب عنه القضايا البديهية ويغفل عنها، وكم يحدث لنا أننا نبحث عن شيء مفقود وهو بأيدينا؟!، وقد أرجع المنطقيون هذه الظاهرة إلى مجموعة من العوامل كالغفلة وسقم الذهن ودخول الشبهة وهكذا. مضافًا إلى ما أفيد في نظرية المعرفة من وجود مجموعة موانع للمعرفة سيما في الاتجاهات المضادة للدين، من قبيل: التأثر بالشخصيات المرموقة عالميًا، والشعور بالاستعلاء والتفوق على الآخرين، والغرور العلمي إلى غيرها من الموانع.

والحاصل، ففي إهمال معرفة الخالق، أو ترك طاعته بعد معرفته مقامرة نعدم لها النظير، ومجازفة تتعلّق بالأبدي من المصير، وليكن المصير مأخوذًا على على سبيل الاحتمال، بيد أنّ متعلّق الاحتمال عظيم ومحتمله خطير.


جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م