18 محرم 1446 هـ   25 تموز 2024 مـ 1:32 مساءً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

2024-06-15   170

سلسلة معارج الإيمان.. ضبط الطبيعة لصالح الوجود البشري

(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، العنكبوت: 20.

في هدوء الليل وسكون الكون، نتأمل في السماء ونشعر بعظمة هذا الوجود الذي يحيط بنا. الكون الفسيح، الممتد بلا حدود، والمليء بالأسرار والألغاز، يبدو وكأنه خُلق بمنتهى الدقة والتوازن ليكون ملاذًا مناسبًا للإنسان. هذه الفكرة، المعروفة باسم "الضبط الدقيق للكون"، تثير دهشة العلماء والفلاسفة على حد سواء، وتجعلنا نفكر في حكمة وروعة الخلق، قال تعالى: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)، فصلت: 53.

الكون، بأبعاده الهائلة وقوانينه المحكمة، يحتوي على مجموعة مذهلة من الثوابت الفيزيائية التي لو تغيرت بنسب ضئيلة لما كان وجودنا ممكنًا. الثوابت الكونية مثل سرعة الضوء، وثابت الجاذبية، والشحنة الكهربائية للبروتونات، كلها محددة بدقة تجعل الحياة ممكنة. إن أي تغيير طفيف في هذه الثوابت قد يجعل الكون غير قابل للحياة كما نعرفها. يبدو أن الكون مهيأ بشكل مثالي لظهور الإنسان، وكأنه جزء من خطة كونية محكمة.

من هنا ذهب جماعة من كبار العلماء الى أن كوكب الأرض هو الكوكب الوحيد الذي يمكن أن تتوفر فيه شروط الحياة الذكية، من هؤلاء جون أو كيف الأب الروحي لأبحاث الفضاء، حيث يقول: «هناك كوكب واحد في الكون يمكن أن يحتوي على الحياة الذكية، لعلكم تعرفون هذا الكوكب».

كذلك بيتر ورد، ودونالد براونلي، الاستاذان بجامعة واشنطن ــ سياتل، يقولان: «إنه كوكب فريد، الكوكب الوحيد في هذه المجرة، وربما في الكون كله، الذي تعمره الحياة».

دون جونسون، مدير مركز دراسات أصل الإنسان بجامعة أريزونا، حيث يقول: «ليس هناك موزارت آخر، ولا بيتهوفن آخر».

ومما يؤيد توجه هؤلاء العلماء على تفرد كوكبنا بخصائص تسمح بظهور الحياة، ما طرحه عالم الفضاء فرانك دراك من معادلة عرفت باسمه، عام 1961 وقد تم تعديلها عام 2000 لحساب عدد الحضارات التي يمكن ان تنشأ في مجرتنا ويمكنها أن تتواصل معنا. وقد توصل دراك الى ان هذا الاحتمال يكاد يكون معدوماً إذ يبلغ حاصل ضرب ثمانية عوامل هي:

  1. عدد النجوم في مجرتنا (حوالي 100 مليون نجم).
  2. نسبة النجوم التي لها كواكب تدور حولها في مجرتنا.
  3. نسبة الكواكب التي تسمح ظروفها بنشأة الحياة.
  4. نسبة الكواكب التي نشأت فيها الحياة بالفعل.
  5. نسبة الكواكب التي تتمتع كائناتها الحية بالذكاء.
  6. 6.     نسبة الكواكب التي تتمتع كائناتها الحية الذكية بالقدرة على التواصل.
  7. نسبة هذه الكواكب التي نشأت فيها الحياة الذكية في نفس وقت نشأة الحياة في كوكب الأرض.
  8. نسبة عمر حضارتنا القادرة على التواصل والبالغ 100 عام فقط الى عمر الأرض البالغ أربعة مليارات سنة خمسمائة مليون سنة.

ويعلق دراك فيقول: «تشير هذه المعادلة الى أن احتمال وجود الحياة الذكية في كواكب أخرى من مجرتنا احتمال ضئيل للغاية، يكاد يقارب الصفر. وبالتالي هذه المعادلة لا تؤكد إلا مقدار سذاجتنا عندما نكثر الحديث عن الحياة خارج الأرض».

لكن ما سر تميز كوكبنا بحيث يستحيل ظهور حياة ذكية في غيره، ولعل من أفضل المصادر التي يمكن أن نستعين بها، كتاب (الكوكب المتميز)، الصادر عام 2004، لعالِم الكونيات جليرمو جونزاليز، واستاذ الفلسفة جاي ويسلي ريتشارد، لنعرف بالتفصيل العوامل التي تجعل كوكب الأرض تربة مناسبة لظهور الحياة لا نظير لها:

أولاً: نحياً في المجرة الأمثل، وفي المنطقة الأمثل من المجرة

لابد أن نعرف أولاً ان من الشروط الأساسية لظهور الحياة قدرة المجرة على اجتذاب قدر كبير من الهيدروجين والهيليوم، واللذان سينتج من تفاعلاتهما العناصر الثقيلة الضرورية للحياة، كالكاربون والنيتروجين، وليست كل المجرات تتوفر فيها هذه الكمية المناسبة، فالمعروف أن المجرات على ثلاثة أنواع؛ أولها المجرات البيضاوية التي تقع معظم اجزائها تحت تأثير ثقبها الأسود المركزي، كما ان نجومها فقيرة بالعناصر الثقيلة الضرورية لظهور الحياة، والنوع الثاني من المجرات هي المجرات غير المنتظمة، فلا تستقر نجومها في مدارات ثابتة ويكثر انفجارها (سوبرنوفا).

والنوع الثالث هو المجرة الحلزونية التي تتكون من جسم وذراعين يلتفان حول جسم المجرة، ومجرتنا "درب التبانة" من هذا النوع. ويقع في مركز جسم المجرة ثقب أسود يبتلع أي جسم يقترب منه، أما الذراعان فمزدحمان بالنجوم غير المستقرة نتيجة للتجاذب الشديد بينها، كما أن أغلبها من النجوم المتفجرة (سوبرنوفا). ناسا بالعربي - المجرة الحلزونية الكبرى NGC 1232

وتمتاز مجرة درب التبانة بحجمها الكبير القادر على جذب كميات كبيرة من الهيدروجين والهيليوم، مما يعني القدرة على انتاج المزيد من العناصر الضرورية للحياة، (الكاربون والنيتروجين).

وليست جميع أجزاء المجرة تتساوى في إنتاج هذه العناصر، فمنطقة الذراعين من المجرة تكون فقيرة جداً في إنتاجها، وبالتالي هي مناطق لا تصلح للسكن، والجزء الوحيد المناسب لإنتاج شروط الحياة هو منطقة اتصال جسم المجرة بالذراعين، وتعرف هذه المناطق بـ(المنطقة القابلة للسكنى)، ومجموعتنا الشمسية بما فيها كوكب الأرض في هذه المنطقة تحديداً، ولما كانت الشمس تتخذ مداراً دائرياً داخل المجرة، فإنها تظل دائماً داخل المنطقة المثالية.

وبحسب ما تقدم يظهر مثالية مجرة درب التبانة وبالخصوص الجزء الذي تدور فيه مجموعتنا الشمسية لظهور حياة ذكية فيها.

الشمس المثالية

ليست شمسنا كباقي شموس المجرة، بل تمتاز بمجموعة خصائص فريدة، فبالإضافة الى موقعها في المنطقة القابلة للسكنى من المجرة، وتوافر العناصر الضرورية للحياة في الكواكب التابعة لها، فهي تمتاز بحجمها المناسب، كونها ضمن 10% من النجوم الأكبر في المجرة، ولو كانت أصغر حجماً لكانت من النجوم التي تعرف بـ"القزم الأحمر" وهي غير صالحة لاحتضان الحياة لعدة أسباب، أهمها:

  1. تنتج هذه الشموس الصغيرة قدراً أكبر من الأشعة الحمراء الضارة، وقليلاً من الأشعة الزرقاء الضرورية للتمثيل الغذائي للنباتات.
  2. تنتج القليل من الأشعة فوق البنفسجية الضرورية لتحليل جزيئات الماء وإطلاق الأوكسجين لتصل نسبته الى الحد المطلوب لظهور الحياة وهي 21% من غازات الهواء.
  3. في حال توفر مياه على أحد كواكبها، فلا يمكن بقاءه بحالته السائلة إلا إذا كان الكوكب يدور قريباً منها، الأمر الذي يجعل حركته حول نفسه بطيئة، فيطول حينئذٍ وقت الليل والنهار فيه بشكل كبير، وتتفاوت درجات الحرارة بين الليل والنهار بشكل متطرف، مما يجعل الكوكب غير صالح للحياة.

وفي المقابل لو كانت شمسنا أكبر من حجمها الحالي لأنتجت قدراً أكبر من الأشعة الكونية التي يمكن ان تدمر الحياة الموجودة على كواكبها.

فشمسنا مثالية الموقع والمدار في المجرة، مثالية الكتلة، ومثالية الإضاءة بنوعها وشدتها، إنها مثالية تماماً لميلاد الحياة واستمرارها على كوكبنا.

الجيران النافعون

تعيش الأرض وسط بحر من الشهب والمذنبات التي تسبح في الفضاء، مما يجعلها معرضة لخطر الاصطدام المباشر بها دائماً، لكن لحسن الحظ، تولى كوكب المشتري والذي يكبرنا بـ300 مرة، وكذا كوكبي زحل وأورانوس الدفاع عنها، فهم يتلقون الضربات نيابة عن كوكب الأرض، ويقوم نظام الجاذبية بينها بباقي المهمة، فيؤثر في انحراف باقي المذنبات عن مدار الأرض، وبنفس الآلية يحمي كوكب المريخ جارته الأرض من اصطدام حزام الكويكبات الذي يقع بينه وبين المشتري.

التابع المخلص

يقدم لنا القمر خدمتين جليلتين، الأولى دوره المعروف بظاهرة المد والجزر الضرورية للمحافظة على دوران المياه في البحار والمحيطات، وعدم ركوده مما يتسبب بتقليل التفاوت في درجات الحرارة بين مناطق المياه الباردة والساخنة، كما تساعد عملية الجزر على حمل مكونات الشواطئ الى المحيطات والبحار فتوفر للحيوانات المائية بعض احتياجاتها الغذائية.

والخدمة الثانية التي يقدمها لنا القمر، هو المحافظة على زاوية ميل محور الأرض، بدرجة 23.45  درجة، والتي تعني أن القطب الشمالي من كوكبنا يكون أقرب الى الشمس من القطب الجنوبي على مدى ستة أشهر من العام، وفي الستة أشهر التالية يحدث العكس، وذلك يؤدي الى تتابع فصول السنة، ويجعل معظم مناطق الأرض قابلة للسكنى طوال العام.

ولو كان حجم القمر أكبر من حجمه الحالي، لزادة ظاهرة المد، لتطغي على مساحات كبيرة من اليابسة، ويتباطأ دوران الأرض حول نفسها، فيطول الليل ويطول النهار، فتصبح درجات الحرارة غير ملائمة للحياة.

ولو لم يكن للأرض قمراً، لصار حاله كعطارد والزهرة اللذان لا تابع لهما، فتتأرجح في دورانها بين درجة صفر ودرجة 85.

وكذا لو كان لها قمران، كما هو حال كوكب المريخ، وعدم استقرار زاوية ميل محور الكوكب يتسبب بالمحاذير السابقة.

فالقمر بحجمه المناسب وموقعه المناسب يمثل التابع الأمثل للأرض.

الأرض الكوكب الأمثل

ليست الأرض مجرد قطعة من الصخور تدور حول الشمس، إن قلبها وسطحها وحجمها وموقعها تمثل مجموعة من المنظومات التي تعمل معاً في تناغم.

فإذا جئنا الى جوفها نجد في قلبها ومركزها نواة من الحديد الصلب يحيط بها غلاف من الحديد المنصهر دائم الدوران حول النواة. وللمحافظة على النواة بصورة كرة منتفخة فلابد أن يكون ضغط مركز الأرض أكثر بثلاثة ملايين مرة عن ضغط سطحها، الأمر الذي يتوقف على وجود درجة حرارة بحدود سبعة آلاف درجة مئوية.

تنتج هذه الحرارة من الوقود النووي، أي من تحلل النظائر المشعة (اليورانيوم والثوريوم والبوتاسيوم) الموجودة في جوف الأرض، وتتسبب هذه الحرارة بدوران الحديد المنصهر حول النواة، فيتولد المجال المغناطيسي للأرض.

ويدور هذا الفرن النووي في باطن الأرض بسرعة منضبطة، اما إذا دار بسرعة أبطأ، فإن الحديد المنصهر في جوف الأرض سيتجمد ويتلاشى مجالها المغناطيسي، وإذا دار بسرعة أكبر، اضطرب باطن الأرض وما استقر سطحها، فتعم الزلازل القشرة الأرضية، وتحتاج الأرض للتنفيس عن حرارتها الزائدة، فتملؤها البراكين.

وأما موقع الأرض، فإذا كانت الشمس تقع في المنطقة الصالحة للسكنى في مجرتنا، فكوكب الأرض يقع في المنطقة الصالحة للسكنى من المجموعة الشمسية، وهي المنطقة التي تحافظ على الماء بحالاته الثلاث (الغازية والسائلة والصلبة).

كما ان موقعها هذا يحقق التوازن الدقيق بين نسبة الأوكسجين ونسبة ثاني أوكسيد الكاربون، بما يسمح بظهور الحياة الحيوانية، ولذلك لو ابتعدت الأرض بمقدار بسيط كـ 2% فقط لامتنعت الحياة عليها.

كما أن موقع الأرض عن الشمس مناسب جداً للحياة، فهي تبعد عن الشمس 165 مليون كيلو متر، ولو اقتربت منها بمقدار نصف هذه المسافة لاحترق كل ما عليها، كما أنها لو ابتعدت ضعف هذه المسافة فستقضي البرودة الشديدة على كل مظاهر الحياة.

ثم إن حجم كوكب الأرض مثالي جداً، ولو كان أصغر أو أكبر من حجمه الحالي، لاستحالت الحياة عليه، فلو كانت الأرض بحجم القمر مثلاً، لبلغت جاذبيتها سدس جاذبية الأرض الحالية، ولما استطاعت أن تمسك بالغلاف الجوي الدائر حولها، ولا يخفى على القارئ اللبيب ان تلاشي الغلاف الجوي يؤدي الى اشتداد البرودة ليلاً حتى يتجمد كل ما على سطح الأرض، واشتداد الحرارة نهاراً حتى يحترق كل ما عليها، كما يؤدي غياب الغلاف الجوي الى سقوط النيازك كل يوم على مختلف أنحاء الأرض بسرعة 80 كم في الثانية، فتحرق ما عليها وتجعل الأرض كالغربال، كما هو الحال في القمر الذي لا يملك غلافاً جوياً.

أما إذا تضاعف حجم الأرض، فستتضاعف جاذبيتها، مما يضاعف الضغط الجوي على الكائنات الحية، الأمر الذي يعيق ظهور الحياة وتطورها، فتخيل أن يتوجه ضغط بوزن 500 كغم على كائن حي يزن كغم واحد، فحتماً أنه سيؤول لصغر حجم الكائنات الحية، فيكون حجم الإنسان مثلاً بحجم فأر كبير، وحينئذ يستحيل وجود الدماغ الإنساني المعهود.

كما ان دوران الأرض حول الشمس وحول نفسها بهذه السرعة الخيالية يحتاج الى توازن دقيق مع الجاذبية والضغط الجوي، فالأرض تدور حول الشمس بسرعة هائلة جداً مقدارها 110000 كم في الساعة، أي 30 كم في الثانية الواحدة، وهذه السرعة قادرة على أن تقذف بنا في الفضاء، فكيف نستقر على سطحها؟

يرجع الفضل في ذلك الى الجاذبية الأرضية وضغط الهواء الذي يمسك بنا، كما أن دوران الأرض حول نفسها يكون بسرعة 1760 كم بالساعة، ولو انخفضت هذه السرعة بمقدار النصف مثلاً، لطال النهار بمقدار عشر مرات حتى تحرق الشمس ما على سطحها.

كما أن هناك ثلاثة حجب تحيط بالأرض وتقيها من أخطار يكفي الواحد منها لإعدام كل ما هو حي على سطحها، فالحجاب الأول هو عبارة عن المجال المغناطيسي والذي يعكس العواصف الشمسية التي تهب على جميع كواكب المجموعة الشمسية، والقادرة على تدمير كل أشكال الحياة على سطح الأرض.

والحجاب الثاني هو طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من الأشعة الكونية الضارة. وأما الحجاب الثالث فهو الغلاف الجوي والذي يتكون من 21% من الأوكسجين، ولو زادت هذه النسبة لساعد ذلك على انتشار الحرائق بشكل فضيع وخارج عن السيطرة، كذلك لا تخترق الأشعة الشمسية هذا الغلاف إلا بالمقدار النافع للحياة، وتكوين فيتامين "د" الضروري لجسم الانسان والقضاء على الجراثيم الضارة ونحو ذلك.

إن الضبط الدقيق للكون يفتح الباب أمام تأملات فلسفية وروحية عميقة. فهل هذا الكون بروعته ودقته نتيجة لصدفة عشوائية، أم أنه جزء من تصميم ذكي وعناية فائقة؟ اعتقد ان الإجابة واضحة وبسيطة لكل منصف، فإذا كانت هذه المقالة البسيطة لا يمكن أن تحصل من دون كاتب، فكيف بعالم يزخر بأعاجيب الخلق!

قال تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، الجاثية: 13.

وفي النهاية، يمكننا القول إن الضبط الدقيق للكون يعزز من شعورنا بالامتنان والتواضع أمام هذا الوجود الهائل. إنه يذكرنا بأننا جزء صغير من نظام أكبر بكثير، نظام يعمل بدقة مذهلة ليوفر لنا بيئة ملائمة للحياة والنمو. هذه الدقة، التي تتجلى في كل جزء من الكون، تذكرنا بأهمية الحفاظ على توازننا البيئي والكوني، وبأن نعيش حياتنا بوعي وتقدير لكل نعمة نتمتع بها في هذا الكون البديع.

الشيخ مقداد الربيعي - باحث وأستاذ في الحوزة العلمية

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م