25 ذو الحجة 1442 هـ   4 آب 2021 مـ 6:51 مساءً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

2021-07-12   845

مم يتشكل القرآن الكريم؟

يتضمن القرآن الكريم ككلية مُشكِلة له، من سور عديدة، والسورة هي مصطلح قرآني يراد به التعبير عن الوحدة التي تضمُّ عدداً من الآيات الكريمة، وبتعبير أقرب، هي العنوان الأشمل الذي يضم عددا من الفقرات المترابطة او المتباعدة التي تسمى آيات قرآنية.
لغة، قد اختلف في أصل المفردة، والأرجح هو أنها تعني (سور) وهو ما يتسور به الشيء ويحاط به، كسور المدينة أو سور البيت، وبالتالي فأن هذه السور (جمع سورة) هي السور (الحائط) الذي تسورت به مجموعة الآيات المندرجة ضمنها. 
أما اصطلاحا فهي جزء من القرآن، يفتتح عادة بالبسملة ـ خلا سورة براءة ـ وتشتمل على عدد من الآيات التي تحمل ارقاما متسلسلة في نهايتها.
ورد مصطلح "سورة" في القرآن الكريم عدة مرات، كقوله عَزَّ و جَلَّ ((يحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ))(سورة التوبة ـ 64)، حيث وردت اللفظة (سور) أي بالجمع مرة واحدة، في حين جاءت بصيغة المفرد (سورة) تسع مرّات، ويشتمل القرآن الكريم على (114) سورة قرآنية، إذ يبتدأ القرآن الكريم بسورة الحمد وينتهي بسورة الناس.
اما عن اصغر سورة في القرآن الكريم فهي سورة الكوثر، في حين أن أطولها هي سورة البقرة.
وعن الجزئية الأصغر (الآية) فيراد بها مرة؛ العلامة الواضحة على شيء محسوس أو الأمارة الدالّة على شيء معقول، وقد يراد بها الدليل، كقوله تعالى ((سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(53))(سورة فصلت ـ53))، أو تأتي بمعنى المعجزة والبرهان كقوله تعالى ((وَجَعَلْنَا أبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً)) (سورة المؤمنون ـ 50))، وقد تأتي بعنوان العبرة كقوله تعالى ((فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً)) (سورة يونس ـ92).
لغة، فأن الآية هي معجزة من المعاجز، في حين أنه تعني (اصطلاحا)، جملة من ألفاظ سورة قرآنيّة معيّنة بالعدد أي أنها تنتهي بعدد متسلسل لما قبلها وبعدها، وبتعبير أدق هي فصل قرآني محدد (فقرة) يبيِّنُ حكماً من الأحكام او سردا لقضية أو قصة ما، حسب المراد القرآني واتساقاها مع ما قبلها او بعدها. 
وعليه فالآية هي مقدار من الحروف والكلمات منفصل عما قبله وبعده في اللفظ، وهي لفظ قرآني، يطلق على مقدار من العبارات المحدّدة من القرآن الكريم، ويشتمل القرآن الكريم على (6236) آية، مع (113) بسملة (غير مرقمة).
وقد ورت لفظة آية ومشتقاتها في القرآن الكريم قرابة (84) مرة ومن مصاديقها قوله عز وجل: ((هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً))(سورة الأعراف ـ 73))، وقوله تعالى: ((وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ))(سورة النحل ـ 101)
و قوله تعالى: ((ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ))(آل عمران ـ 58).
من جهة أخرى، فان طول الآيات القرآنية متباين، ففيها الطويلة جدا، وفيها القصيرة جدا، فبعضها لا يتعدى الحرفين كالآية الشريفة ((حـم))(سورة غافر، او سورة فصلت.....(1)) أو قد تأتي بكلمة واحدة كقوله تعالى: ((الرَّحْمـنُ))(سورة الرحمن ـ 1)، وقد ذكر القرآنيون بأن أقصر آية في القرآن هي: ((والضُّحى))(سورة الضحى ـ 1)، ﴾ وقوله تعالى: (والفَجْر))( سورة الفجر ـ 18) حيث تتكونان من خمسة أحرف تقديراً ولفظاً، وستّة رسماً، وليس كما يشاع حول قوله تعالى ((مُدْهامَّتان))(سورة الرحمن ـ 64) لأنها تتكون من تسعة أحرف لفظاً ورسماً وثمانية تقديراً، كما لا يرى بعضهم قوله تعالى: ((ثمّ نظَر))(سورة المدثر ـ 21)، لأنها تتكون من كلمتين وخمسة أحرف رسماً وكتابة وستة أحرف تقديراً.
أما أطول اية قرآنية متكونة من كلمة واحدة فهي ((فأسْقَيْناكُموه))(الحجر 22) فإنها تتألف من أحد عشر حرفاً.
في حين أن أطول آية هي آية الدَّين في سورة البقرة، والمتكونة من مائة وثمانية وعشرون كلمة، وخمسمائة وأربعون حرفاً: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ())(سورة البقرة ـ 282).

جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م