13 ربيع الاول 1443 هـ   20 تشرين الأول 2021 مـ 7:10 مساءً كربلاء
سجل الايام
القائمة الرئيسية

2021-08-07   480
عنوان الكتاب:

العلمانية

الكاتب:

الشيخ محمد مهدي شمس الدين

نبذة عن الكتاب :

ليست مجرد كتاب، إنما هو تحليل ونقد علمي للعلمانية بمفهومها التاريخي والتطبيقي، فضلا عن الفكري، وبالتالي فهو محاولة اسلامية فذة لتفنيد طروحات العلمانية في لبنان خصوصا والعالم بشكل أعم، وبالتحديد العلمانية السياسية ضد الدين المسيحي والإسلامي على حد سواء.
يتطرق صاحب هذا السفر الكبير ـ سماحة السيد محمد مهدي شمس الدين ـ الى مفهوم العلمانية كمنهج حياتي مادي بحت (وهو المنهج الذي يستبعد تأثير الدين على الحياة، بل ويسطحه محاولا اعدامه وتوهين تأثيره على الناس)، وهو منهج تكّون نتيجة لنمو الفلسفات المادية اللا دينية، وهو ما دفع شمس الدين لتفكيك جذور العلمانية (ويقصد بمنهج العلمانية هذه هو ما يشتغل على فصل الدين عن الحياة، العلمانية كروح تحركها وتوجهها  الحضارة المادية الحديثة سواء كانت رأسمالية أو ماركسية)، فضلا عن تأصيله مفاهيم الدين ولا بُدّيتها الحتمية في حياة الإنسان.
ويتطرق كاتبنا الفذ الى مكونات الحضارة الحديثة، ودواعي محاولة منظري الغرب افراغها من الدين، وماهية الطروحات البديلة للدين، كما يثبت بأن الدين لازمة بشرية لا تنفك عن الإنسان ـ أي إنسان ـ وبالتالي فللا يمكن لأي قوة ـ فكرية كانت أم عسكرية أم اجتماعية ـ أن تسلخ الدين من جلد الإنسان، فمهما تطورت النظريات اللا دينية، ومهما قويت شوكة اللا دينيين، فهم لا محالة يبحثون عن دين يحتويهم، ولو في قرارة أنفسهم، ولو بعد حين. 
كما يتطرق الكتاب الى صدق العلم وغرور فلسفته المبالغ فيها، ومحنة الإنسان بين هذا وذاك، خصوصا عندما غيبت الحقيقية نتيجة للإعلام المشوه الذي تديره ذات الماكينة التي تديره القوة المالية ولوبياتها الضاغطة، ومن خلال كل ذلك، تدير الفكر وتروج لما تريده وليس لما هو حق وحقيقة. 
ويدرج شمس الدين العلمانية كموجة اخيرة من موجات الاستعمار، وهذه المرة بحلة فكرية لا عسكرية، وهي أخطر مما لو كانت عسكرية، لأنها تكون خفية وتناغم العقول السطحية وتجعل منها اعقاب بنادق بوجه الدين. 
 ثم يتطرق كتاب العلمانية الى التجارب الدينية التي حكمت بعض البلدان ونجحت في تحييد طروحات العلمانية التي صدعت رؤوس الناس برجعية الدين وعدم صلاحيته للحكم. 
هذا واشياء أخرى، تجعل من كتاب "العلمانية" هذا كتابا حواريا يشتغل على هدم الافكار المظللة وبناء أفكار نورانية محلها، متوسلا بذات الوسائل التي تحتاجها الروح ويتعمدها العقل، لا تلك التي تنتهجها القوى الظلامية في تأسيس الكم والكيف الجماهيري الذي يتبعها.
وتأتي أهمية هذا الكتاب، بمناسبة تفاقم الجدل بين الدينين واللا دينيين من أربا ب العلمانية، خصوصا في الوقت الحاضر الذي طغت فيه الصيحات الفكرية من الغرب لهدم كل ما له علاقة بالدين.  
مؤلف هذه المطارحات، اشهر من أن نشير له بحروفنا هذه، فهو الشيخ محمد مهدي بن عبد الكريم بن عباس آل شمس الدين، العاملي، المكنى بأبي إبراهيم، والمولود عام 1936 والمتوفى سنة 2001، وهو من اعلام الفكر الإسلامي المعاصر، وينتهي نسبه الى محمد بن مكي العاملي المعروف بالشهيد الأول، وهو من مواليد النجف الأشرف العراقية، لكنه ترعرع في لبنان وترأس مجلسها الإسلامي الشيعي الأعلى.
درس شمس الدين النحو والصرف واللغة والفقه في النجف وأتمها في لبنان، كما أكمل مقدمات الدراسة الحوزوية وسطوحها وبحثها الخارج على يد خيرة الأساتذة كالمرجع الديني السيد محسن الحكيم والسيد أبو القاسم الخوئي والسيد محمد الحسيني الروحاني.
وغير هذه المطارحات، كتب الشيح محمد مهدي شمس الدين اكثر من ثلاثين كتاب منها نظام الحكم والإدارة في الإسلام، الاحتكار في الشريعة الإسلامية، المسائل الحرجة في فقه المرأة، الحوار سبيل التعايش (ندوات الفكر المعاصر)، ثورة الحسين في الوجدان الشعبي، ثورة الحسين، ظروفها الاجتماعية وآثارها الإنسانية، العلمانية، دراسات في نهج البلاغة، محاضرات في التاريخ الإسلامي، دراسة عن موسوعة الفقه الإسلامي، الإسلام وتنظيم الأسرة (مع آخرين)، الغدير (دراسة تحليلية اجتماعية سياسية لمسألة الحكم الإسلامي بعد وفاة الرسول)، شرح عهد الأشتر، التطبيع بين ضرورات الأنظمة وخيارات الأمة، حركة التاريخ عند الإمام علي، التجريد في الفكر الإسلامي، الأمة والدولة والحركة الإسلامية، المقاومة في الخطاب الفقهي السياسي، فقه العنف المسلح في الإسلام.

تحميل الكتاب :
جميع الحقوق محفوظة لموقع (الإسلام ...لماذا؟) - 2018 م